شرف خان البدليسي

146

شرفنامه

والطاعة قط . ثم توجه الشاه بنفسه إلى غزو گرجستان ، وأرسل ألقاس ميرزا من دربند شيروان إلى غزو الچركس . [ استيلاء الشاه طهماسب على كرجستان وبلاد الجركس ] واجتاز الشاه طهماسب ناحيتي سوركل وپنيك ودخل كرجستان وقضى أكثر شتاء هذه السنة في تسخير بلاد هذه المقاطعة والضرب على أيدي أشرارها من الكفار ثم عاد منها إلى قراباغ أران فدخل إقليم شيروان عابرا نهر الكر في جهة معبر « قيون أولمي » في الحادي عشر من شهر ذي الحجة ومنها ذهب إلى علي چوبان . [ ترقب كل من السلطان سليمان والشاه طهماسب مهاجمة بعضهما البعض ] سنة 955 / 1548 - 49 : نهض السلطان سليمان الغازي من دار الملك القسطنطينية متوجها نحو آذربيجان . وذلك بتأثير وإلحاح ألقاس ميرزا الذي كان يقول للسلطان إنه فور توجه جيشه نحو إيران ينفر جميع أعيان القزلباش وقوادهم من أخي الشاه طهماسب وينضمون عن طيب خاطر إلى الجيش الهمايوني السلطاني . ولكن السلطان واصل السير حتى بلغ دار السلطنة تبريز من غير أن يقابله أحد من القزلباش لا في الطريق ولا في المدينة ، بل إن أتباع ألقاس ميرزا الذين كانوا قد ذهبوا من شيروان معه إلى بلاد الروم لاجئين نفروا منه وانفصلوا عنه وعادوا إلى الشاه . فلذا لبث السلطان في تبريز أربعة أيام فقط نظم فيها شؤون البلد واستراح بها مصدرا أوامره المشددة بأن لا يقدم أحد من الجنود على أخذ أموال الناس بالغضب والتعدي ولو حمل تبن لخيول الجيش وأن تفتح الأسواق والمدينة أبوابها كما كانت وتجري معاملات البيع والشراء حسب العادة . وفي أثناء ذلك عاد الموكب السلطاني إلى جهة « وان » وحاصر هذه القلعة الشامخة الذرى إلى عنان السماء وأخذ في ضربها بالعرادات والمناجيق والمدافع الهائلة حتى طلب صاحبها شاه علي سلطان الحسيني الأمان لنفسه وسلم القلعة لرجال الدولة العثمانية ، وهكذا دخلت بلاد وان ووسطان وأرجيش وعدلجواز في عداد الممالك العثمانية . ولما فرغ السلطان سليمان من فتح القلاع وما يقتضيه من الأمور توجه نحو مشتى حلب فسلك طريق بند ما هي حيث ذهب إلى أرجيش وخنس . وكان الشاه طهماسب متوقفا في جهة پاسين وأوينك حيث أبلغه الجواسيس بأن السلطان الغازي يقصدك ومعتزم الإغارة عليك حالا . فلاذ الشاه بالفرار إلى أرزنجان في الوقت الذي أبلغوا السلطان بأن الشاه طهماسب قطع الطريق على السلطان قاصدا إلحاق الأذى بجيوش الإسلام ، مما حمل السلطان على العدول عن السير في تلك الطريق فرجع من أرجيش إلى موش