شرف خان البدليسي

144

شرفنامه

بقصر الشداد وبالبروج المشيدة المنسوبة لعاد . وعين لإدارة هذه القلاع جماعة من ضباط الإنكشارية مع حاميات مناسبة للحراسة والمحافظة . وهكذا تحولت الكنائس ومعابد الأصنام بتلك البلاد إلى مساجد ومدارس للمسلمين حسب الشريعة . وفي هذه السنة توجه الشاه طهماسب من مشتى قم إلى مصايف سربند همذان فمرض في أطراف نهاوند واختل مزاجه الشريف وبادر الأطباء الحاذقين والحكماء المدققين إلى مداواته ومعالجته بالأغذية والأشربة الموافقة حتى عادت صحته كما كانت في بضعة أيام ، مما حمل الأمراء والقواد والأعيان من القزلباش الذين كانوا في قلق شديد واضطراب مستمر من جراء مرض الشاه ، على توزيع الصدقات والنذور على أرباب الحاجات المستحقين . ثم تعين عبد الله خان استاجلو والي همدان وشاه علي سلطان للإغارة على ولاية وعشائر الكلهر فقاما بذلك ونشروا الفوضى والخراب فيها وعادا غانمين سالمين ، كما أن الأمر الشاهي صدر بقتل غازي خان تكلو ، الذي كان قد بدت منه مرارا آثار الخيانة وعلائم النفاق ، مع إخوته في شيروان ، فنفذ الأمر . وأمضى الشاه الشتاء في قزوين هذه السنة . سنة 951 / 1544 - 45 : أمضى سلطان الروم وسليمان بلادهم « سليمان القانوني » أوقاته السعيدة في استنبول بالسعادة والهناء . كما أن الشاه طهماسب ملك العجم غادر قزوين قاصدا مصايف آذربيجان . وفي خلال ذلك قدم الميرزا همايون بن الميرزا بابر بن الميرزا عمر شيخ بن الميرزا سلطان أبي سعيد بن الميرزا سلطان محمد بن الميرزا ميرانشاه بن الأمير تيمور كوركان ، لنزاع بينه وبين أمراء دولته وأعيان جيشه ، وخاصة مع أخيه الميرزا كامران ، وشير خان والي هندسستان ، ولم يصمد لهم ، وفضل قطع علاقته بالهند ومغادرتها إلى العراق وآذربيجان من بلاد إيران لاجئا إلى بلاط الشاه طهماسب فتشرف بالمقابلة الشاهية في چمن أبهر مقدما إلى الشاه هدايا وتحفا عظيمة منها قطعة ألماس وزنها أربعة مثاقيل وأربعة دوانيق لم ير لها الدهر نظيرا في مختلف العصور والأدوار . فبالغ الشاه أيضا في إعزازه وتكريمه فأقام عدة حفلات ملكية وولائم شاهانية فخمة في مصايف سرلغ وأقيمت مباراة الصيد والطراد . ومن غريب الاتفاق أن سهما من سهام الصائدين أصاب أبا القاسم خلفاي قاچار فمات .