شرف خان البدليسي

110

شرفنامه

اضطر إلى أن يعود إلى استرآباد . وأما شيبك خان فقد دخل دار السلطنة هراة وجلس على عرشها ومن هنالك وجه كلا من تيمور سلطان وعبيد الله ملكان ولد محمود سلطان ، إلى قتال ومطاردة كل من الميرزا كپك والميرزا أبي المحسن في جهة مشهد فلحقا بهما في موضع يقال له « سنكك‌بست » على فرسخين من مشهد وحارباهما فاستشهدا في المعركة ، وتم استيلاء شيبك خان على مملكة خراسان كلها وخرجت من أيدي الچغتائيين نهائيا . [ سير الشاه إسماعيل لاحتلال مرعش واستسلام والي دياربكر له ] وفي هذه السنة نهض الشاه إسماعيل لتسخير ولاية مرعش ودفع طائفة « ذو القدر » ، ولما بلغ أطراف بلدة قيصريه باغت جماعة ذو القدر ليلا جيش الشاه وكانت غنائمهم قليلة ثم تشتتوا أخيرا في الجبال ولم يتجمعوا بعد ذلك ، أما الشاه إسماعيل فقد واصل السير والغزو حتى تورنا طاغي « جبل تورنا » ثم عاد منه إلى قلعة خربرت التي كانت ملكا لطائفة « ذو القدر » وفتحها . وفي أثناء ذلك قدم أمير خان موصلو والي دياربكر طاعة قومه وعشائره إلى الشاه إسماعيل مسلما دياربكر إلى عماله ، فشمله الشاه بعطفه وثقته وأقطع ولايته و « الكا » لخان محمد ولد ميرزا بك استاجلو . ومن هنالك توجه رأسا نحو مشتى خوى . وانتهز علاء الدولة بك فرصة غيبة الشاه إسماعيل فنصب ابنه صارو قپلان قائدا للجيش وأرسله لقتال خان محمد استاجلو الذي كان يشتو بناحية أرزن فحدث بينهما قتال شديد أسفر عن مقتل قاسم بك الذي كان مشهورا باسم صارو قپلان « النمر الأصفر » لفرط شجاعته وشديد تهوّره وبسالته ومعه عدد من أعيان طائفة ذو القدر وبادر خان محمد إلى إرسال رؤوس هؤلاء القتلى إلى الشاه إسماعيل في قصبة خوى . وفي أواخر هذه السنة أقدم علاء الدولة مرة أخرى ، وكان متأثرا جدا بهزيمته السابقة ، على إرسال ولديه كورشاهرخ وأحمد بك ومعهما أربعة عشر ألفا من الفرسان المسلحين بالحراب لمحاربة خان محمد بدياربكر وإخراجه منها . وما كان من خان محمد هذه المرة إلا أن غادر معسكره إلى جهة في الخارج تاركا جيشه في يد العدو ؛ الأمر الذي جعل طائفة ذو القدر تقتحم آمنة المعسكر وتأخذ في النهب والسلب وإذا بخان محمد يخرج من كمينه كالأسد الهصور والنمر الشرس فيعمل فيهم سيفه البتار وفي طرفة عين قتل ولدا علاء الدين وولى جيشهما الإدبار وملأ خان محمد رأسيهما تبنا وأرسلهما إلى الشاه .