شرف خان البدليسي
104
شرفنامه
الذي صار من أخلص وأعظم مريدي الشيخ صفي الدين عليه الرحمة مما جعل أكثر أعيان وزعماء المغول أن ينخرطوا في سلك مريدي الشيخ والمتعلقين به تعلقا تاما ، وهكذا ذاع صيته وشاع أمره فأصبح له في أنحاء البلاد ولا سيما البلاد الإيرانية مريدون وأتباع كثيرون يفدونه بالروح والمهج ، مما جعل الأمير چوبان يسأل الشيخ يوما أثناء المصاحبة والحديث بقوله هل عدد جنود السلطان أكثر أم عدد مريديك ؟ فأجاب الشيخ بقوله في إيران عدد مريدينا ضعف جنود السلطان . هذا وأخيرا في عهد أوزون حسن البايندوري حسن اعتقاد هذا في الشيخ جنيد حتى زوجه أخته خديجة خاتون التي ولدت له السلطان حيدر . ولما تولى السلطنة السلطان يعقوب وتزوج ببنت فرخ يسار والي شيروان ومراعاة لها منع سلطان حيدر الذي هو ابن عمته ، والذي كان يذهب كل سنة لجهاد وغزو الچركس عن طريق شيروان ، من غزوه لهم . ولكن سلطان حيدر لم يرضخ له بل تمادى في خصومته لفرخ يسار وسافر لغزو الچركس حسب الطريقة المعهودة فأرسل سلطان يعقوب ليمنعه سليمان بك بشير بن أوغلي وأيبه سلطان القاجاري وليعاونوا السلطان فرخ بشيروان . فاجتمعت جيوش التراكمة مع الشيروانيين في طبرسران وقطعوا الطريق على الصوفية « جنود سلطان حيدر ومريديه » وقاتلوهم حتى قتلوا سلطان حيدر . وكان لهذا ثلاثة أولاد ذكور هم : سلطان علي وسيد إبراهيم وشاه إسماعيل الذين كانوا ولدوا من أخت السلطان يعقوب وكانوا صغارا فلذا بادر السلطان يعقوب بحبسهم في بادئ الأمر في قلعة اختمار ، ثم نقلوا إلى قلعة إصطخر شيراز ولبثوا معتقلين بها مدة أربع سنوات ونصف سنة حتى إذا ما حان أجل السلطان يعقوب وألقيت أزمة أمور التراكمة في قبضة رستم بك ولد مقصود بك ، تفضل رستم بك بشفاعة من عمته فأطلق سراحهم وأحضرهم إلى تبريز وألحقهم بخدمته في البلاط . وحدث أن قامت في خلال ذلك حرب ضروس بين رستم بك وبين بايسنقر فظهرت من سلطان علي في تلك المعارك شجاعة وقوة فأوجس رستم بك خيفة من هذه البسالة الفائقة وساوره القلق من جهة سلطان علي ، فجعل كل همه وديدنه خلق الأسباب للقضاء عليه ، ولذا بادر إلى إرسال كل من أيبه سلطان القاجاري وحسن بك عليخاني إلى أردبيل بنية القبض على سلطان علي وإخوته ، فقاتلهما سلطان علي مقاتلة شديدة واستشهد في إحدى المعارك ولاذ الشاه إسماعيل مع أخيه بالفرار ولجأ إلى كاركيا ميرزا علي والي كيلان بيه . وقد أرسل رستم بك إلى كاركيا ميرزا علي عدة مرات يطلبه منه فكان كاركيا