شرف خان البدليسي
79
شرفنامه
البرد القارس عددا كبيرا من عسكر الإسلام فعادوا دون نيل المقصود ، وفي الليلة الثالثة من شعبان هذه السنة وهب الله لميرزا علاء الدين بن الميرزا بايسنقر ولدا كريما ، سموه الميرزا إبراهيم . في سنة 844 / 1440 - 41 : سقطت قلعة قوهره في أيدي رجال السلطان مراد خان ، وأرسل شهاب الدين باشا قوة عسكرية سريعة إلى قلعة بلغراد لمحاصرتها . وفي هذه السنة أيضا أصدر الميرزا شاهرخ الأوامر بمنع شرب الأمراء الخمور منعا باتا وركب بنفسه الغالية يطوف ويأمر بتخريب بيوت الدعارة « سوجي خانها » ويكب الشراب بأنواعه وهدم بيوت المنكرات والملاهي . [ تنازل السلطان مراد لابنه السلطان محمد ] سنة 845 / 1441 - 42 : ( ؟ ) تنازل السلطان مراد خان عن السلطنة طوعا ورضاء منه ونصب نجله الكريم السلطان محمد خان ، واختار الإقامة في مغنيسا وفي هذه السنة ندب الميرزا شاهرخ السيد شمس الدين بن محمد الزمزمي إلى بلاط ملك مصر يطلب أن يقوم بكسوة الكعبة زادها الله تشريفا وتعظيما . فقبل سلطان مصر ذلك وأذن للسيد ، بالعودة مجاب الطلب . سنة 846 / 1442 - 43 : عقد السلطان مراد خان زواج كريمته . . . على . . . بك ابن اسفنديار أوغلي . وفي هذه السنة أرسل الميرزا شاهرخ مولانا عبد الرزاق السمرقندي صاحب « تاريخ مطلع السعدين » مندوبا من لدنه إلى الهندوستان ، كما فوض أمور حكومات بعض جهات من العراق : سلطانية وقزوين وبلاد الري وقم ، إلى حفيده الميرزا سلطان محمد ولد الميرزا بايسنقر . [ تواطئ قرامان أوغلي وملك أنكروسي ضد السلطان وثورة الإنكشارية عليه ] سنة 847 / 1443 - 44 : أرسل قرامان أوغلي رسولا يحمل خطابا منه إلى ملك أنكروسي يقول فيه إن السلطان مراد خان قد انتابته أمراض كثيرة أفقدته القدرة على الحركة والركوب فخلع نفسه من السلطنة وأقام ابنه الصغير سلطانا على البلاد ، مما أدى إلى بلوغ الدولة العثمانية غاية الضعف ، فلنقم أنت من جانبك وأنا من جانبي بحركة تؤدي بها . فنهض هذا الحاكم الشرير بسبب هذا التحريض الذي لا جدوى فيه وزحف على جند السلطان محمد خان الذي لقيه وقاتله ودارت رحى معارك حامية أسفرت أخيرا عن انهزام جند الكفار واندحارهم وقطعت رأس حاكمهم وأعمل الغزاة سيوفهم البتارة في العدو . وفي هذه السنة أمر الميرزا شاهرخ بإقامة المشتى في دار السلطنة هراة منصرفا لخاطر خطير عن شؤون الدنيا والدين .