شرف خان البدليسي

76

شرفنامه

هنالك انقضوا على جيش الأوزبك واستأصلوه فتشتت جمع الأوزبك بالقتل والأسر ثم عاد الأمراء إلى خراسان . [ ولادة السلطان محمد بن السلطان مراد وخيانة ولق أوغلي للسلطان مراد ] سنة 835 / 1431 - 32 : ولد السلطان محمد بن السلطان مراد خان في بلاد الروم . وفي هذه السنة حضر رسول من جانب آذربيجان إلى بلاط الميرزا شاهرخ ورفع إليه أن الميرزا إسكندر ولد قرا يوسف حارب أخاه أبا سعيد وقتله وولى مكانه وكان أبو سعيد قد ولي من قبل ولاية آذربيجان . سنة 836 / 1432 - 33 : أقدم الأمير خليل الله حاكم شيروان الذي لا يحتاج بيان قدم أسرته ونبلها إلى الشرح والتفصيل حيث ذكر ذلك مرارا ، على إيواء الأميرزاده يار على ولد الميرزا إسكندر بن قرا يوسف الذي كان قد لجأ إليه نفورا من والده ، ثم أركبه في سفينة وأرسله عن طريق البحر إلى الميرزا شاهرخ بهراة حيث قابله الشاهرخ بالحفاوة والإكرام وأدخله في سلك « جركه » أولاد الأمراء ولكن الميرزا يارعلي هذا كان بالرغم عن ذلك يعاشر دائما السفلة والأوباش من الترك والتاجيك . هذا وكان الميرزا شاهرخ قد نقل زهاء عشرة آلاف من الأسر التركمانية من آذربيجان إلى هراة وأسكنها بها فكان من ضمن هؤلاء التراكمة أستاذ اسمه فرخ من صانعي الأقواس وقد عمل قوسا « كمان رعد » - قوس الرعد - وكان يزعم أنه يستطيع أن يقذف به صخرا زنته أربعمائة منّ فأراد الشاهرخ أن يشاهد هذا القوس كيف يرمي السهام ويقذف الصخور وصعد على قمة جبل باولي كاه . فإذا ميرزاده يارعلي يظهر فجأة وكان شابا جميلا فرمي بنظرة منه سهم الحب في صفوف العشاق وبسهام اللحظ سبي المتيمين ، فلما رآه الناس هرعوا إلى ناحيته ولم يبق أحد ممن جاء لمشاهدة سهم الرعد . فغضب الميرزا شاهرخ مما رأى ، فلما رجع إلى المدينة أرسل الميرزا يارعلي إلى سمرقند خشية أن تلتف حوله التراكمة وأهالي خراسان وسكان البلدة فتنشأ من ذلك الفتن . سنة 837 / 1433 - 34 : عقد السلطان مراد خان على بنت حاكم سمندره . وفي صبيحة السبت السابع من شهر جمادى الأولى من هذه السنة توفي الميرزا بايسنقر ولد الميرزا شاهرخ في موضع يقال له باغ سفيد في بلدة هراة ، فدفنوه في القبة التي بنتها والدته گوهرشاد بيگم بجانب مدرستها . وكان الفقيد يرعى جانب العلماء والفضلاء ويقربهم إليه مما لم يعهد مثله من أمراء وأنجال الأسرة التيمورية . فمن ذلك ما يحكى من أنه كان له أربعون كاتبا حسني الخط عاكفين على الكتابة ليل نهار في مكتبته وأن صاحب الفضيلة مولانا لطف الله