شرف خان البدليسي
74
شرفنامه
الإنشاء صحيح الإسناد جليل الحوادث كثير الوقائع ، يثير إعجاب الأكابر والأصاعر . فجزاه الله تعالى خيرا . سنة 829 / 1425 - 26 : قصد حاكم أفلاق المعروف باسم حاكم دير ألغوا ( ؟ ) ولاية الروملي في الوقت الذي كان السلطان مراد خان بالأنضول . . فأطلق في بعض نواحيه يد النهب والسلب ، فلما وصلت أنباء ذلك إلى مسامع السلطان جرد حملة قوامها ثلاثة آلاف مقاتل مغوار بقيادة فيروز بك على بلاد أفلاق لغزوها فلما علم حاكم دير ألغوا ذلك النبأ خاف مغبة الأمر فحمل الخراج المطلوب منه وتوجه مع ولديه إلى بلاط السلطان وقدم عهودا ومواثيق بألا يتعرض للممالك المحروسة السلطانية بعد هذا قط وأن لا يسلك من اليوم فصاعدا طريق الفتنة والفساد . وفي هذه السنة دخلت في حكم الدولة العثمانية ولايات أمراء آيدين ايلي وصارو خان وحميد ايلي ومنتشا ، وكان امراؤها من قبل خاضعين لآل عثمان وكانوا من عظام قوادهم ورجالهم ، ثم شقوا عليهم عصا الطاعة أثناء حكم الأمير تيمور كوركان . إذ فروا ولجأوا إلى بلاط محمد بك قرمان أوغلي . وفي هذه السنة أيضا بنى الميرزا شاهرخ عمارة عالية على مرقد شيخ هراة الخواجة عبد الله الأنصاري . سنة 830 / 1426 - 27 : رفع محمد بك قرمان أوغلي لواء العصيان ضد السلطان مراد خان وزحف إلى قلعة أنطاكية وحاصرها . وحدث أن أطلق مدفع من داخل هذه القلعة فأصابته القذيفة في مقتله فتناثرت أشلاؤه وكان السلطان مراد خان في ذلك الوقت في جهاد الكفار فبادر أولاد محمد بك الثلاثة وهم : الأمراء إبراهيم وعيسى وعلاء الدين ، بعد حادث والدهم إلى بلاط السلطان مراد خان طائعين فشملهم السلطان بعطفه وأعاد حكومة قرامان إلى الأخ الأكبر الأمير إبراهيم وخصص لكل من الأخوين الآخرين وظائف وعلوفة يتعيشون منها على أن يلازموا خدمة السلطان هذا . ومن عظائم أمور هذه السنة قضية اغتيال الميرزا شاهرخ بضربة سكين وتفصيل هذا هو أن جناب شاهرخ كان بموجب نص قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ » يقضي صلاة الجمعة في المسجد الذي يقع في داخل مدينة الهراة ، ففي يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر ربيع الثاني من السنة المذكورة بعد أن أدى فريضة الصلاة هم بالانصراف فإذا برجل في زي الصوفية يعترضه ، هو أحمد لر من مريدي