شرف خان البدليسي

89

شرفنامه

شجاع الدين محمود تولى الحكم بعد وفاة والده السابق الذكر ، ولكنه لم يكن كأبيه إذ أسرف في الظلم والعسف ، حتى ضجت الناس منه ، فثاروا عليه وقتلوه سنة ( 750 ه - 1349 و 1350 م ) . الملك عز الدين بن شجاع الدين محمود تسلم عرش الإمارة بعد مقتل والده ، ووفق إلى عقد اتفاقات ومعاهدات مع سلاطين العراق وحكامه ، فزاد قدره بذلك وعلا شأنه . وأخيرا قلب له الدهر ظهر المجن ، فأغار عليه ( تيمور كوركان لنك ) وحاصره في قلعة ( داميان ) ، على مسافة نصف فرسخ من ( بروجرد ) ، ثم قبض عليه وأرسله ( سنة 790 ه - 1388 م ) منفيا إلى سمرقند ، كما أن ابنه سيدي أحمد قد نفاه إلى ( أندكان - أندخان ) . وبعد تربيته ثلاث سنوات أعاده إلى لرستان حاكما كالسابق . غير أن سوء سلوك ابنه ( سيدي أحمد ) وجلافته وسماجته في تصريف الأمور أثرت فيه ، فاتهمه المغول بالعصيان والثورة ، فوقع في أيدي المحصلين المغول وذهبوا به إلى السلطانية سنة ( 804 ه - 1401 و 1402 م ) وشنقوه بعد سلخ جلده في سوقها ، ولبث معلقا أسبوعا كاملا . سيدي أحمد وكان سيدي أحمد هذا طيلة عهد تيمور لنك هائما على وجهه في الجبال في لرستان في أسوأ حال وأبشع صورة ، ودام حكمه للبلاد بعد واقعة تيمور لنك ، وتسلطه على الولاية حتى سنة ( 815 ه - 1412 و 1413 م ) . شاه حسين بن الملك عز الدين تولى هذا الأمير حكم اللر ، وأخذ يغير دائما على بلاد ( همذان ) و ( جربادقان ) ونواحي من ( أصفهان ) حتى إذا ما ولى السلطان أبي سعيد كوركان ، انتهز الفرصة واستولى على همذان . ثم زحف إلى قشلان ( مشتى ) شهرزول - شهرزور ، وأغار على عشيرة بهارلو ، غير أن ( كورپير علي بن علي شكر ) الذي كان رئيس العشيرة قطع عليه خط الرجعة ، وتمكن من قتله سنة ( 873 ه - 1468 و 1469 م ) .