شرف خان البدليسي
75
شرفنامه
مبديا إعجابه به ، ثم كلفه بالذهاب إلى أصفهان لإحضار الخواجة شمس الدين محمد صاحب الديوان الملكي إلى المعسكر السلطاني ، فذهب وقابل الوزير المشار إليه في طريقه إلى المعسكر ، فجاءا معا إلى الحضرة الملكية بالمعسكر حيث نفذ أرغون شاه في الوزير حكم الإعدام ، وصعدت روحه الكريمة إلى بارئها شهيدة في سبيل المبدأ ، وقد رثاه أحد الفضلاء بقوله « 1 » : معناه : " من رحيل الشمس أخذ الشفق يقطر دما ، والقمر يلطم الخد ، والزهرة تمزق الصدغ ، والليل يلبس السواد في ذلك المأتم ، والصبح يتنفس نفسا باردا ويمزق الجيوب " . وقد عاد يوسف شاه في أواخر أيامه بإذن من أرغون خان إلى لرستان ، وبادر إلى التحصين بجبل گيلويه ( گيلو أو جيلو ) غير أنه رأى في الطريق حلما رديئا تشاءم منه ، فعاد إلى لرستان ، وتوفي إلى رحمة اللّه في الفترة التي كانت حوالي سنة ( 684 ه - 1285 م ) مخلفا نجلين كريمين هما : أفراسياب ، وأحمد . الأتابك أفراسياب بن يوسفشاه تسنم عرش الإمارة بمرسوم من أرغون خان بدل والده ، وترك أخاه أحمد في خدمة أرغون خان ، وذهب هو إلى لرستان ، فسلك سبيل الظلم والعدوان البغيض ، فعزل جميع النواب والحكام القدماء متلمسا الحجج الواهية ، ثم أخذ ينتقم منهم واحدا واحدا بكل قسوة مما أفضى إلى التجاء جماعة من أقرباء هؤلاء المنكوبين إلى حكومة أصفهان . فأرسل أفراسياب ابن عمه والد قزل إلى أصفهان حتى يتعقب الهاربين اللاجئين ويتصيدهم ، وفي أثناء ذلك شاع خبر وفاة أرغون خان ، فما كان من قزل إلا أن اتفق مع سلغرشاه وشق عصا الطاعة على المغول . وبادر إلى قتل شحنة أصفهان المدعو بايدو ، وجعل الخطبة باسم أفراسياب الذي اعتبر نفسه ملكا مستقلا بعد ذلك . وتمادى به الأمر حتى إنه رشح من رجاله من يتولى حكومة العراق ، كما أنه انتوى انتزاع مركز حكومة المغول فأرسل جلال الدين بن تكله على رأس جيش كطليعة له إلى قلعة كرهرود ، فنشب قتال شديد بين هذا الجيش اللوري ، وبين المغول المعسكرين في تلك الجهات ، أسفر أولا عن انهزام الأخيرين فاغتر اللر بذلك وتغلغلوا في بيوت
--> ( 1 ) - أز رفتن شمس از شفق خون بچكيد * مه روى بكند وزهره كيسو ببريد شب جامه سياه كرد در آن ماتم وصبح * بزرد نفس سرد وگريبان بدريد