شرف خان البدليسي

41

شرفنامه

الأمم يتهمون الأتراك باضطهاد المسيحيين وبنقض معاهدتي سيفر ولوزان . وكان الأتراك يردون هذه الادعاءات ويشكون بدورهم خبث الإنكليز وتحايلهم لتدعيم مطالبهم الاستعمارية كما شكوا من أن الإنكليز يشجعون الشيخ محمود ، وهو رئيس كرديفر من تركيا عند قمع ثورة الشيخ سعيد فاحتضنه الإنكليز في العراق واستخدموه لتحريض أكراد الموصل ضد تركيا . وجعلوه وكيلا لهم في السليمانية . وانتهى أمر الموصل بموافقة مجلس عصبة الأمم على خط بروكسل في 16 ديسمبر 1925 ، وبذلك أصبحت هذه الولاية جزءا من العراق . ولكن مع قيدين : 1 - أن يستمر الانتداب الإنكليزي في العراق 25 سنة . 2 - أن تقدم الحكومة البريطانية لمجلس العصبة التدابير الإدارية لتأمين الضمانات للأكراد . واستقر الرأي في العراق على الموافقة على الشرطين جميعا . فلقد هددت بريطانيا بإعادة ولاية الموصل إلى تركيا حين تحدث بعض الأحرار العراقيين عن طول فترة الانتداب . وفي 5 يونيو 1926 ، أعلنت المعاهدة العراقية - البريطانية - التركية وفيها اعترفت تركيا بجعل الموصل جزءا من العراق مع تعديل طفيف في خط بروكسل واشترط أن تدفع الحكومة العراقية 10 في المائة للحكومة التركية من كل عائداتها لمدة 25 سنة من كل من : 1 - شركة النفط التركية عملا بالمادة 10 من امتيازها المؤرخ في 14 مارس 1925 . 2 - الشركات أو الأشخاص الذين قد يستغلون النفط عملا بأحكام المادة 6 من الامتياز المذكور . 3 - الشركات الفرعية التي قد تؤلف عملا بأحكام المادة الثالثة والثلاثين من الامتياز نفسه . ( 10 ضمانات الأكراد وبريطانيا قدمت بريطانيا مذكرة إلى سكرتارية عصبة الأمم في 2 مارس 1926 خاصة بالضمانات التي منحتها للأكراد في الموصل ، جاء فيها : " إن نسبة عالية من الأكراد مستخدمون في وزارات العراق ، في المالية