شرف خان البدليسي
10
شرفنامه
جبال زاغروس التي هي شعوب ( لولو ) و ( جوتى ) و ( كاسى ) و ( خالدى - كالدى ) و ( سوبارو - هورى ) ، وكان الشعب العيلامي يقيم في منتهى الشرق الجنوبي منه . فهذه الشعوب كلها ، ما عدا الشعب العيلامي ، هي الأصل القديم جدا للشعب الكردي " . ثم يتدرج الباحث إلى العصر الميدي في القرن التاسع ق . م ، والميديون من الشعوب الهندية الأوربية التي ارتحلت من شرقي بحر القوقاز ( بلاد باختريانة ) إلى الغرب الشمالي من الهضبة الإيرانية أي بلاد ميديا ، فيرى الرأي القائل بان الشعب الميدي هو العشائر الكردية التي تسكن شرقي بلاد آشور ، فهو شعب آري الجنسية وأما لغته فمن فصيلة اللغات الهندية الأوربية ؛ ثم إن لغة الميديين هي لغة الشعب الكردي أو كانت أساسا لها على الأقل . وكما كان من نتيجة اختلاط البرتيين بالفرس ان اندثر البرتيون لاندماجهم التام في الفرس ، فكذلك كان الحال بالنسبة للميديين على أثر اندماجهم مع الفرس . ويعارض الباحث رأي سيدني سميث القائل بان النقوش الآشورية لا تشير إلى الكرد قبل سنة 650 ق . م ، فيذكر ما قرره هول في كتابه " تاريخ الشرق الأدنى القديم " من أن ملك الآشوريين الثالث ( آداد - نيرارى ) قام بحملة تأديبية ضد العشائر الكردية الشمالية في سنة 812 ق . م ، وهذا يبين أن الشعب الكردي أقدم بكثير من سنة 650 ق . م ، ثم يقول : " وصفوة القول في هذا الموضوع انه سواء أكان الكرد سلالة شعوب زاغروس التي يعتقد المستشرقون أنها قوقازية الأصل ثم صارت آرية نتيجة الهجرات العديدة التي جرت في القرنين التاسع والثامن قبل الميلاد أو كانوا سلالة الآريين الأقحاح ( الهنود - الأوربيين ) كما تقول كثرة المؤرخين ، فالذي لا شك فيه هو ان النظرية الأولى القائلة بعراقة الأصل الكردي في القدم نظرية قوية جدا ولكنها لا تزال في حاجة إلى بعض الشواهد والأدلة الأثرية توضحها توضيحا كاملا . ومع ذلك فاني أعتقد أن النظرية القائلة بان الكرد قدموا إلى كردستان في أواسط القرن السابع قبل الميلاد نظرية ضعيفة جدا " . ويستدل الأستاذ محمد أمين زكي على صحة رأيه بان اختلاف الأسماء الدالة على الشعب الكردي في الأزمنة القديمة لا يفيد تعدد الأقوام والشعوب إنما هذا الاختلاف مما قضت به طبيعة التقدم وتطور الأحوال والظروف ، وهو يستند في هذا إلى قول سبايزر : إن أسماء الأعلام في شعب ما قابلة للتبديل