أبو القاسم جنيد الشيرازي
19
شد الإزار في حط الأوزار عن زوار المزار ( المزارات أو مزارات شيراز )
طهورا فقلت وما تصنع بالمكان النّظيف والماء الطّهور فقال أريد أن اغتسل واصلّي واسلّم روحي فقلت ومن اين تقدر على تسليم الرّوح وما علمك بوفاتك قال يا شيخ قد استنشقت نسائم الوصال واشتقت إلى رؤية ذي الجلال فقلت وراء هذه الأكمة عين ماء ومكان طيّب قال فمشى الشّابّ وتبعناه بعد ساعة فرأيناه وقد اغتسل وصلّى ومات في السّجود فرفعته عن التّراب وقبّلت بين عينيه وقلت يا ربّ شابّ غريب منفرد عن أحبابه واترابه فارحم غربته وآنس وحشته فضحك الشّابّ في وجهي وقال أتذلّنى وأنا عزيز عند اللّه تعالى فقلت يا حبيبي أحياة بعد الموت قال انّ أولياء اللّه تعالى لا يموتون ولكن ينقلون من دار إلى دار . وعن الشيخ أبى على ( ورق 14 ب ) الرّوذبارى 3 انّه ورد عليه جماعة من الفقراء فمرض أحد منهم مرضا شديدا فملّ أصحابه عن خدمته فحلف الشّيخ ان يتولّى خدمته بنفسه ولا يتركه إلى أحد فخدمه ايّاما ثمّ مات الفقير فغسله بيده وكفنه وصلّى عليه ودفنه فلمّا أراد ان يفتح رأس كفنه في اللّحد رآه وعيناه مفتوحتان اليه فقال له يا ابا علىّ لأقصرنّك بجاهى عند اللّه يوم القيامة « 1 » . وعن الشيخ نجم الدّين الأصبهانىّ رحمة اللّه عليه 4 انّه حضر دفن بعض الصّالحين فلمّا أرادوا ان يلقّنوه قال الشّيخ أتسمعون ما اسمع قالوا لا قال انّه يقول عجبا لميّت « * » يلقّن حيّا « 2 » . وعن أبي اسحق الفزاري « 3 » قال كان رجل يكثر الجلوس الينا ونصف وجهه مغطّى فقلت له انّك تكثر الجلوس الينا وأنت على
--> ( 1 ) - اين حكايت با اندك اختلافى در عبارت در رسالهء قشيرى ص 140 وروض الرّياحين يافعى صفحهء 137 ( حكايت 169 ) نيز مذكور است ، ( * ) - از اين ستاره تا سطر 4 از صفحهء 21 يعنى تا كلمهء « شديدة » از م ساقط است ، ( 2 ) - اين حكايت با اندك اختلافى در عبارت در روض الرّياحين ص 85 ( حكايت 81 ) نيز مذكور است ، ( 3 ) - يعنى أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد فزاري كوفي از أكابر محدّثين متوفّى در سنهء 186 ( حلية الأولياء ج 8 ص 253 - 256 ، وطبقات الحفّاظ ذهبي ج 1 ص 251 - 253 ) ، -