أبو القاسم جنيد الشيرازي

15

شد الإزار في حط الأوزار عن زوار المزار ( المزارات أو مزارات شيراز )

اتّمّوالها الحدّ ثمانين فارتفعت يدها . وحكى انّ بعض الغسّالين اهمل أدبا من الآداب في غسل بعض الصّالحين فرفع الميّت يده ولطمه لطمة شديدة وقال احضر شأنك فانّ رسل الرّبّ ينتظرونني . وعن بعض أولياء اللّه تعالي انّه كان على المغتسل فلمّا غسله الغاسل اهمل في وضوئه تخليل لحيته فأخذ الميّت يده وادخلها تحت حنكه وخلّل لحيته . قال المؤلّف ورأيت بعض أحبابي بعد الموت قد رفع سبّابته مشيرا إلى الشّهادة وكان رجلا خامل الذّكر يحضر الجماعات ومجالس الذّكر يصحبنا مدّة طويلة فلمّا رفع إلي المغتسل رأيناه قابضا على ابهامه ووسطاه وأصابعه الّا السّبابة ( ورق 12 ) فانّها كانت مرفوعة ناصبة فأردنا ان نحلّها فلم نقدر على حلّها . ويصدّق هذا ما نقل في الكتب انّ الشبلّى رحمة اللّه عليه لمّا أرادوا غسله وجدوه علي هذه الهيئة فأرادوا ان يحلّوها فهتف هانف هذا عقد عقد بمحبّتنا فلا يحلّ الّا بحضرتنا . وروى الامام اليافعىّ رحمة اللّه عليه عن بعضهم قال غسلت مريدا فأمسك ابهامي وهو على المغتسل فقلت يا بنىّ خلّ يدي فانّى ادرى انّك لست بميّت وانّما هي نقلة فخلّى يدي « 1 » ، قال وأخبرتني غاسلة وكانت من الصّالحات انّها كانت تقصّ أظفار بعضهنّ بعد غسلها فحافت « 2 » عليها في بعض أظفارها فجذبت الميّتة أظفارها « 3 » . وقال ابن الجلّا « 4 » 2 لمّا مات أبى ضحك على المغتسل فلم يجترئ أحد ان يغسله وقالوا انّه حىّ حتّى جاء بعض اقرانه فغسله « 5 » ، وعن بعضهم

--> ( 1 ) - روض الرّياحين يافعى ص 137 ، ( 2 ) - چنين است در م وروض الرّياحين يعنى حافت بحاء مهمله ، « حاف عليه حيفا جور وستم كرد بر وى » ( منتهى الإرب ) ، ق ب : فخافت ( با خاء معجمه ) وآن تصحيف است ، ( 3 ) - روض الرّياحين ص 137 ، ( 4 ) - بالام مشدّدة والف مقصورة قال في تاج العروس : « وابن الجلّا مشدّدة مقصورة من كبار الصوفية وهو أبو عبد اللّه أحمد بن يحيى الجلّا البغدادي نزل الشام وسكن الرّملة وصحب ذا النّون المصري وأبا تراب النّخشبى توفّى سنة 306 » انتهى ، رجوع شود نيز بحلية الأولياء ج 10 ص 314 ، وتاريخ بغداد ج 5 ص 213 - 215 ، ومنتظم ابن الجوزي ج 6 ص 148 - 149 ، ونفحات ص 123 ، - ( 5 ) - روض الرّياحين ص 137 ،