عثمان بن عبد الله ابن بشر

13

سوابق عنوان المجد في تاريخ نجد

1011 ه ، وتبعه في ذلك « ابن يوسف » ، أما « ابن عضيب » ، فيجعل بداية تاريخه سنة 1059 ه . ويعدّ « ابن لعبون » أشملهم ، إذا بدأ تاريخه منذ هبوط آدم عليه السّلام إلى الأرض ، وأخيرا جعل « ابن غنام » بداية تاريخه سنة 1157 ه ، وهي سنة بداية قيام الدعوة الإصلاحية . يغلب على سوابق ابن بشر الاختصار ، والاحتواء ، والتركيز في أكثر ما ينقله من أحداث تاريخية ، وهي تستجيب لما شرطه من أن لا تكون مغرقة في الخصوصية ، فهو يستبعد كثيرا من الأحداث الهامشية التي ترد في « تاريخ المنقور » ، مما يتعلق ببعض أقاليم نجد مثل بلدان سدير وغيرها ، أو تكون متعلقة بالمؤرخ شخصيا . كما تجاوز بعض الأحداث التي يذكرها « ابن يوسف » لأنها في رأيه لا تتفق مع منهج الكتاب ، أو أنها لا تخدم ما يهدف إليه من كتابة هذه السوابق . وكان منهج ابن بشر يقضي بأن يجعل سوابقه تقف عند السنة التي سبقت الحدث الذي عرف باتفاق الدرعية أو ميثاقها ، الذي جرى بين الإمامين محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب ، رحمهم الله . ولم يتردد ابن بشر في ذكر أن ذلك الاتفاق حصل في سنة 1157 ه ، متابعا في ذلك ابن غنام في « روضة الأفكار » . أما « ابن لعبون » فقد ذكر عن الاتفاق ما نصه : « وفيها - أي الثامنة والخمسون ومائة وألف - أو في السابعة ، انتقل الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب من العيينة إلى الدرعية واستوطنها » « 1 » . أما « الفاخري » ، فقد قال : « وفي أولها - أي الثامنة والخمسون - أو في التاسعة انتقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب من العيينة إلى الدرعية » « 2 » .

--> ( 1 ) ابن لعبون ، ص 157 . ( 2 ) الفاخري ، ص 106 .