عثمان بن عبد الله ابن بشر
11
سوابق عنوان المجد في تاريخ نجد
إن المدقق في هذه السوابق ، يجد أن ابن بشر اطلع على أغلب التواريخ النجدية ، التي تغطي المدة الزمنية ، التي سماها سوابق ، وكان ينتقي منها ما يدعم فكرته ، دون الانسياق مع هذا التاريخ أو ذاك ، وتجريده كاملا أو نقله ، شأنه شأن « ابن غنام » ، و « ابن لعبون » ، مع أنه لو فعل ذلك ، لما استطاع أحد أن يلومه ، لأن هذا ، كما أشرنا ، كان منهجا اتبعه من سبقوا ابن بشر من المؤرخين المسلمين الأول . ولكنه لم يفعل ذلك لما ذكرناها آنفا . ويؤخذ على ابن بشر في هذه السوابق أنه لم يصحح ما وقع في تلك التواريخ من أخطاء ، أو تضارب ، أو اختلاف السنين ، فنجده مثلا ينقل عن « المنقور » في أحداث سنة 1094 ه ، أنها السنة التي سافر فيها المنقور إلى الرياض للقراءة على الشيخ ابن ذهلان ، مع أن ابن ربيعة يذكر أن ذلك حدث عام 1093 ه ، يقول : « وسنة ألف وثلاث وتسعين . . . وهي سنة قراءتي الثانية أنا والمنقور على شيخنا الأجل الفاضل عبد الله بن ذهلان رحمه الله تعالى . . . » « 1 » . ومما يؤخذ على ابن بشر أيضا ، نقله دون تمحيص وتدقيق ، وخصوصا في تاريخ الوفيات ، وقد كان حريا به أن يدقق فيما ينقله مباشرة ، أو عن طريق آخرين ، كما حدث في ذكره تاريخ وفاة العصامي ، صاحب التاريخ المسمى « سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي » « 2 » ، وهو من مصادره ، فقد نقل عن « ابن لعبون » و
--> ( 1 ) تاريخ ابن ربيعة ، ص 67 . ( 2 ) العصامي ، عبد الملك بن حسين بن عبد الملك ، سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي ، ط 1 ، القاهرة : المكتبة السلفية ، ( د . ت ) . .