عثمان بن عبد الله ابن بشر

8

سوابق عنوان المجد في تاريخ نجد

خلال القرنين الحادي والثاني عشر الهجريين ، أما المبحث الثالث ، الذي اعتمدت عليه كل الاعتماد في هذه السوابق ، فكان عنوانه : كتابة التاريخ في نجد خلال القرن الثاني عشر الهجري . أما المقدمة النفيسة ، التي تناول فيها عبد الله بن يوسف الشبل تاريخي « الفاخري » ، و « ابن ربيعة » فقد كانت خير عون في عملي ، ناهيك عن مقدمة عبد العزيز بن عبد الله الخويطر لتحقيقه « تاريخ المنقور » . يجد الباحث نفسه ، بعد كل هذا ، في غنىّ عن الإطالة في هذا المجال . لقد تميزت السوابق ، التي نحن بصدد تحقيقها والتعليق عليها ، بميزات عديدة ، وأقول كثيرة ، استقاها ابن بشر من مصادر متعددة ، أشار إلى بعضها ، وتجاهل أكثرها وأهمها . وأجد من المفيد قبل خوض غمار هذه السوابق ، أن أوضح معنى كلمة « السوابق » ، التي جاءت في عنوان الكتاب ؛ حيث يستخدم ابن بشر في أول كل خبر لفظ « سابقة » بالمفرد ، مع أن الخبر قد يحتوي على غير سابقة ، ربما وصلت في بعض الأخبار إلى أكثر من خمسة أحداث ، يجملها تحت سابقة ، أو يفصل بينها ، ويضع قبل كل حدث كلمة « وفيها » . والسابقة لغويا لها معان متعددة ، كل منها يتماشى مع السياق الذي وضعت فيه . وهي في مصطلح علماء الشرع الحدث الذي قضى فيه قاض بحكم لم يسبق إليه من قبل ، وربما كان معنى السابقة الحدث الواقع ، الذي لم يكن مذكورا أو معروفا من قبل .