ژان شاردن ( تعريب : صلاح صلاح )

69

رحلات في فارس

صفقات الخيول الشروط نفسها التي تسري علينا ، بما في ذلك إعادتها بعد تجربتها ثلاثة أيام . سأمر على الزينة و السروج في فارس ، الشبيهة بالتركية . يمكن أن يكون السرج أعلى قليلا ، لكنها لا تؤذي خيولهم أبدا أو نادرا ، لأن و سادة الجلوس تكون غير مثبتة بقوة على السرج ، بحيث يرى السائس إن كانت تؤلم الحصان ، كما أنه يطرق الوسادة كل صباح بحجر صوان ليجعلها ناعمة . تطرز الجهة الخلفية لهذه الوسائد بإسراف ، و قليلا على الجهة اليمنى . يستخدم الفرس مثل الأتراك ركابا قصيرا ، لكن الزخارف عندهم أفخم . يشقون أنوف الحمير و أحيانا البغال كي تتنشق هواء أكثر و تتنفس بحرية أعظم عند الركض . يفعلون ذلك في الربيع مع كل هذه الحيوانات ، حيث يطهرونها في ذلك الفصل في البدء بنبتة خفيفة كثيرة العصارة تدعى كسن ، التي تتفاعل معهم بشدة مدة أربعة أو خمسة أيام ، ثم يقدمون لها شعيرا أخضر مدة خمسة أو ستة أيام ، و لا حقا يخلطونه مع التبن و يقدمونه لها مدة ثلاثة أو أربعة أسابيع : لا يمتطون هذه الخيول في الأسبوعين الأوليين ، بل يحتفظون بها في الإسطبل ، و لا يقدمون لها مرقدا من القش في الأيام الستة الأولى . تتعرض هذه الحيوانات إلى حمى ، معظمها غير معروف في هذه البلاد ، على سبيل المثال ، عندما تتناول كثيرا من الشعير تعاني من انتفاخ الأقدام و تضعف و يظهر على صدورها نوع من الأكياس الدهنية ، تعالج إما بكيها بحديد حار أو عدم تقديم الشعير لها بضعة أيام ، أو وضع غصين صفصاف في الانتفاخ بعد فتحه . أحيانا يظهر في أنف الحصان غضروفان ، واحد في كل فتحة ، يفقده الشهية و ينفخ البطن و يحيله صلبا كالطنبور ، و يلقي به على الأرض ليل نهار ، و إذا لم يعتن به جيدا يموت في ثمان و أربعين ساعة . يطلقون على هذه الحمى " نيشان " . يعصرون أنف الحصان بعد فتح جرح فيه من الجانبين بسرعة ، و يخرجون الغضاريف