ژان شاردن ( تعريب : صلاح صلاح )
57
رحلات في فارس
الفصل VII المواد و المعادن المضافة إلى المجوهرات لما كانت فارس بلادا جبلية ، فإنها مليئة بالمواد المعدنية ، التي شرعوا في استخراجها بالقوة في هذا القرن أكثر من القرون السالفة . يعود الفضل في جهودهم هذه إلى عباس العظيم ، الذي حفزته و فرة المياه المعدنية المنتشرة هنا و هناك في كل أرجاء المملكة على العمل في المناجم بحماس شديد . الحديد و الفولاذ و النحاس و الرصاص أكثر ما يرى من المعادن في فارس . لم يعثر على الذهب و الفضة بعد . مع ذلك ، هم متأكدون من وجود بعض منهما في المناجم ، لأنه من المستحيل أن تكون جبال بهذه الكثرة تنتج كل أنواع المعادن ، و الكبريت ، و الملح الصخري ، و لا يوجد فيها تلك المعادن الناتجة عن الشمس و القمر . لكن الفرس في غاية الكسل للقيام بأي اكتشافات . يجلسون راضين إذا ملكوا ما ملك من قبلهم ، و لا يزعجون رؤوسهم بالبحث عن أشياء أخرى : لو كانوا نشيطين و قلقين و عجولين مثلنا ، لما تركوا ثقبا أو ركنا في جبل إلا و نقبوا و فتشوا فيه مرات و مرات عدة . ما يثبت أن هناك فضة في هذه المناجم عثور مكرري المعادن دوما على ذراته عند التكرير ، و هذا غير ممكن الحدوث إلا من وجود الفضة في الرصاص ، الذي يستخدمونه في تكرير هذه الفضة و ذوبانها و اتحادها مع المادة الأخرى . يقع المنجم الرئيس الذي يستخرجون منه الفضة ، حتى يومنا هذا ، في كاروان في بلاد Dendamon التي تبعد أربعة فراسخ عن أصفهان في جبل يدعى جاه كوشك أو الجبل الملكي . لكن حيث إن الخشب و الفحم نادرا الوجود