ژان شاردن ( تعريب : صلاح صلاح )

68

رحلات في فارس

سيلان ، حيث تزرع القرفة ، من العام 1635 و حتى 1644 على نحو شامل . واصلت الشركة بهذه التوابل التجارة في الهند الشرقية ، و في أوروبا ، و جنت أرباحا هائلة ، تكفي استمرارها حتى لو قصرت تجارتها على هذه التوابل . و على النقيض ، لو أنها حرمت من امتلاك هذه التوابل ، لما كان لها حتى أن تعيش و لا تعاظمت ، فلقد أظهرت التجربة به شكل واف في كل من البرتغال و إنجلترا أن تجارة الفلفل ، الكتان ، الحرير ، الملح الصخري ، النيلة ، و العقاقير الطبية و كل الأشياء الأخرى التي جلبوها إلى أوروبا ، لا تحقق لهم ربحا معتبرا . جعلني هذا أخّمن ( دون تحيز لفكرة الأشخاص الأكثر قدرة و نفاذ بصيرة ) أن الشركة الفرنسية لن تقدر على تحقيق أي أرباح جديرة بتأسيسها . لن تحرم من هذا تماما ، لكنها أبعد من أن تقارن بالشركة الهولندية و ربما ستكون أقل من الشركات الإنجليزية في الوقت الراهن . طورت هاتان الأمتان تجارتهما في الهند الشرقية من مدة طويلة و في أي مكان ، بعيدا عن تنافسهما المتبادل و عن الهولنديين المتعاملين مع الطرفين . الآن سيأتي الفرنسيون في المؤخرة ، و بذلك يكونون الأمة الرابعة في السوق ، مما سيجبرهم على تبني الأسلوب نفسه في التجارة كالآخرين ، حيث لا يوجد أسلوب آخر ، و لن يحققوا في كل الأحوال من النجاح ما هو أفضل من الآخرين . ثم هناك عقبة أخرى تتمثل في أن معظم التجارة ينبغي أن تتم بالذهب و الفضة ، اللذين ينقلان سنويا من فرنسا إلى الهند الشرقية ، اللهم إلا إذا كانت هناك تجارة حرة و مفتوحة مع الصين و اليابان ، ما سأوجه سهامي صوبه به شكل رئيسي و أساسي . أسلوب تحقيق ذلك يتم عن طريق إرسال سفير مبجل باسم الملك إلى شام العظيم في التتار ، و ملك الصين ، و من ثم إلى إمبراطور اليابان . من المرجح أن هناك أملا في إقامة تجارة معهم ، شريطة أن يتصرف المبعوثون بحصافة و حكمة ، و ينبغي أن تصاغ تعليماتهم وفق نصيحة جيدة و كياسة فائقة ، كما يتوجب اتباعها