ژان شاردن ( تعريب : صلاح صلاح )
35
رحلات في فارس
الهادف لغاية معينة إلى الهدايا عندما " أمر بأن تمرر من أمامه " و لا إلى السفراء الذين خاطبهم دون تحية . كانت الفكرة إعلاء قدر جلالته . في الساحة أدناه ، كانت هناك عروض مصارعة ، و مبارزة بالسيوف و أسود تهاجم ثيرانا لم تبد الأخيرة جهودا للدفاع عن أنفسها . من أجمل المشاهد كان مشهد لعبة نسميها " البولو " ندين بها لفارس . يقدم شاردان وصفا رائعا لهذه اللعبة ، حتى بلغ بي التأثر و أنا أقرأها قبل ثلاثين سنة على أخذي عصيا و كرات إلى أصفهان في زيارتي الأولى إلى هذه المدينة الخلابة . في الصباح الباكر قبل خروج أهل المدينة لأعمالهم ، ضربت الكرات بين أعمدة المرمى الحجرية التي لا تزال قائمة رغم عدم استخدامها قرابة القرنين ، و بذلك عبرت عن تقديري عمليا لأعظم الألعاب . اختتم الاحتفال . بمأدبة لم يقدم النبيذ فيها للسفراء ، رغم أن الشاه و حاشيته احتسوه بحرية . انعدام كرم الضيافة هذا يعود إلى مناسبة سابقة حيث شرب مبعوثو موسكو به شكل مخز . أقتطف مرة أخرى " كان هناك مائدة مفتوحة ، على جزء منها خمسون زجاجة كبيرة من الذهب مليئة بأصناف النبيذ المختلفة . . . و الجزء الآخر كان مزينا بما بين ثلاثة إلى أربعة و ثمانين قدحا ، يتسع بعض هذه الأقداح إلى ثلاثة باينت « 3 » و عديد من الأطباق الصينية الفخمة من الصنف نفسه ، كبيرة مسطحة القعر مرفوعة على قطعة أثاث يبلغ ارتفاعها إنشين . ليس بوسع أي بلد في العالم توفير أعظم من هذه الروعة و الثراء ، أو أكثر من هذه الفخامة و البهجة " .
--> ( 3 ) ثمن غالون - المترجم .