ژان باتيست تاورنيه
43
رحلة الفرنسي تافرنيية إلى العراق
أنه الموطن الذي دفن فيه يونس « 1 » ( يونان ) ، وهذا المسجد جليل المكانة ولا يباح لنصراني أن يدخله إلا بوجه خصوصي ، فضلا عن دفع نقود في سبيل ذلك . وبالوسيلة ذاتها أمكنني ، مع اثنين من الرهبان الكبوشيين ، الدخول فيه ، ولكننا أجبرنا على خلع نعالنا قبل السماح لنا بالدخول . وفي وسط الجامع ضريح مغطى بسجادة فارسية منسوجة من الحرير والفضة ، وفي كل ركن من الضريح شمعدان نحاسي كبير فيه شمعة من شمع النحل ، هذا إلى جملة من القناديل وبيض النعام مدلاة من السقف . ووجدنا جمعا كبيرا من المسلمين خارج المسجد ، وفي داخله رأينا درويشين يتلوان القرآن . وعلى رمية بندقية من الموصل ، إلى شمالها الشرقي ، أطلال دير كبير متهدم ، يحيط به سور عال ما زال معظمه قائما « 2 » . لقد مكثنا في الموصل عشرة أيام ، وبعد أن تزودنا منها بكل ما نحتاج إليه لبقية سفرنا ، غادرناها قاصدين أصفهان .
--> ( 1 ) انظر الملحق رقم ( 9 ) . ( 2 ) انظر الملحق رقم ( 10 ) .