صالح أحمد العلي
93
سامراء
الحير الجديد الذي ذكره اليعقوبي وقال إن فيه أخلاطا من الناس من قواد الفراغنة والأشروسنية والأشناخنجية وغيرهم من سائر كور خراسان ، وإن هذا الشارع يقع خلف شارع الأسكر « 1 » . وذكر اليعقوبي أيضا أن المعتصم « أقطع وصيفا مما يلي الحير ، وبنى حائطا سماه حائر الحير ممتدا » « 2 » . وقال أيضا : « وهذه الشوارع التي من الحير كلما اجتمعت إلى إقطاعات لقوم هدم الحائط وبنى خلفه حائطا غيره ، وخلف الحائط الوحشي من الضباء والحمير الوحشي والإيل والأرانب والنعام وعليها حائط يدور في صحراء حسنة » « 3 » . وذكر أيضا أن المتوكل « زاد في شوارع الحير شارع الأسكر والشارع الجديد ، وبنى المسجد في أول الحير في موضع واسع خارج المنازل ، لا يتصل به شيء من القطائع والأسواق « 4 » » . تظهر هذه النصوص أن الحير كان محاطا بحائط لم يبق محله ثابتا ، وإنما كان بين الفينة والأخرى يهدم ليبنى خلفه حائط غيره ، وأن المنازل والإقطاعات كانت ملاصقة للحائط . ذكر الطبري أن بابك لما جيء به إلى المطيرة « لم يصبر المعتصم حتى ركب إليه بين الحائطين فدخل إليه متنكرا » « 5 » . وذكر الطبري أن الأتراك في زمن المهتدي « لزموا الحير حتى خرجوا مما يلي الحائطين ، ثم خرجوا ، فأما مفلح وواجن ومن انضم إليهما فسلكوا شارع بغداد حتى بلغوا سوق الغنم ، ثم عطفوا إلى شارع أبي أحمد ، حتى لحقوا بجيش موسى . وأما موسى وجماعة القواد « فإنهم سلكوا على سمت شارع أبي أحمد ، حتى صاروا إلى الوادي ، وانصرفوا إلى الجوسق » « 6 » .
--> ( 1 ) البلدان 262 . ( 2 ) المصدر نفسه 258 ولعل في هذه المنطقة دار صالح بن وصيف الذي تلقاه ربع القبة ( الطبري 3 / 1809 وانظر المصدر نفسه 3 / 1807 ) . ( 3 ) البلدان 262 . ( 4 ) المصدر نفسه 265 . ( 5 ) الطبري 3 / 1220 . ( 6 ) المصدر نفسه 3 / 1807 .