صالح أحمد العلي

84

سامراء

فيه إلا جريا ضعيفا ، لم يكن له اتصال ولا استقامة ، أي إنه قد أنفق عليه بسببها ألف دينار ، ولكن حفره كان صعبا جدا ، إنما كانوا يحفرون حصى ولا يعمل فيها المعاول » . وذكر النويري أن المتوكل تقدم إلى محمد وأحمد ابني موسى بن شاكر « في حفر النهر المعروف بالجعفري ، فأسندوا أمره إلى أحمد بن كثير الفرغاني ، فغلط في فوهة النهر المعروف بالجعفري ، وجعلها أخفض من سائره ، لا يغمر سائر النهر « 1 » » . فصار ما يغمر فوهة الأعلى الكسروي الذي يذكر سهراب « أوله دور للحارث بشيء يسير مماس لقصر المتوكل المعروف بالجعفري وعليه هناك قنطرة من أحجاره ثم يمر إلى الإيتاخية « 2 » » . وهذا النهر غير الثلاثة قواطيل التي « أولها كلها موضع واحد أسفل مدينة سرّ من رأى بفرسخين بين المطيرة وبركوارا ، ويسمى الأعلى منها اليهودي وعليه قنطرة ضيقة ، يمر إلى أن يصبّ في القاطول الكسروي والمأمونية « 3 » » . وكان في المنطقة شرقي سامرّاء والمتوكلية نهر يأخذ من الزاب عند السابروج والسودقانية تنزرع منه أنهار منها السيب وتفرعاته ، إلى أن يصبّ في القاطول عند المأمونية « 4 » » .

--> ( 1 ) نهاية الأرب 9 / 165 ؛ وانظر : عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 286 . ( 2 ) سهراب 127 . ( 3 ) المصدر نفسه 128 . ( 4 ) الوزراء لحفيد صاحب النعمان 159 - 160 .