صالح أحمد العلي

66

سامراء

قدّم سهراب أوسع وصف في الكتب العربية للقاطول الكسروي وما عليه من المعالم فقال « القاطول الأعلى الكسروي أوله أسفل دور الحارث بشيء يسير مماس لقصر المتوكل على الله المعروف بالجعفري ، وعليه هناك قنطرة حجارة ، ثم يمر إلى الإيتاخية وعليه هناك قنطرة كسروية ، ثم يمر إلى المحمدية وعليه هناك جسر زوارق ، ثم يمر إلى الأجمة قرية كبيرة ، ثم يمر إلى الشاذروان ، ثم يمر إلى المأمونية وهي قرية كبيرة ، ثم يمر إلى القناطر ، وهذه قرى عامرة وضياع متصلة ، ثم يمر إلى قرية يقال لها صولي وبعقوبا ويسمى هناك تامرا . وفي الأطراف الجنوبية من منطقة سامرّاء تجري القواطيل الثلاثة وصف سهراب مجراها فقال : الثلاثة القواطيل أوائلها كلها موضع واحد أسفل مدينة سرّ من رأى بفرسخين بين المطيرة وبركوارا ، ويسمى الأعلى منها اليهودي وعليه قنطرة وصيف مادا إلى أن يصبّ القاطول الكسروي أسفل القناطر ، والثاني يقال له المأموني وهو الأوسط ويمر بقرى وضياع وهو طسوج من السواد ومصبه في القاطول الكسروي أسفل قرية القناطر . والثالث يقال له أبو الجند وهو الأسفل وهو أجلّها وأعمرها شاطئا يمر بين ضياع وقرى ويتفرع منه أنهار تسقي الضياع التي على شاطئ دجلة الشرقي ، ويصبّ أكثرها إلى دجلة ، ثم يمر إلى طفر وعليه هناك جسر ، ثم يمر في القاطول الكسروي فوق صلوى بأربعة فراسخ « 1 » . إن هذين النصين المتكاملين هما أشمل ما في كتب البلدان يجري في الأطراف الشرقية من منطقة سامرّاء وهما يظهران أن القاطول الأعلى الكسروي هو أبرز معلم لحدودها الشرقية ، ولم تذكر المصادر دور الحارث ، ولعله خطأ من الناسخ وصوابه دور عربايا غير أن نص سهراب مقتضب ، تكمله معلومات إضافية وردت في كتب البلدانيين والمؤرخين ، ويتضح من حصيلتها أن الأطراف الشمالية الشرقية القاصية من منطقة سامرّاء فيها ثلاثة معالم عمرانية بارزة تدل أسماؤها على أنها كانت قائمة منذ ما قبل الإسلام ، وهذه المعالم هي الدور والكرخ والماحوزة .

--> ( 1 ) سهراب 150 ، وانطر معجم البلدان 4 / 16 .