صالح أحمد العلي

164

سامراء

تدل المعلومات عن عجيف أنه كان من الخراسانيين وله دور بارز في الجيش إبّان خلافة المأمون وأوائل خلافة المعتصم ، ولعل بعضها يرجع إلى كثرة عددهم ، ولا بدّ أن مكانتهم تضعضعت باشتراك قوادهم في مؤامرة العباس ابن المأمون لخلع المعتصم . كانت خطط قواد خراسان في شارع السريجة وشارع أبي أحمد اللذين كانت فيهما دار العامة والقصر الهاروني والدواوين والأسواق ، أي في قلب مدينة سامرّاء ؛ ولم يذكر اليعقوبي أن المعتصم فرض عليهم العزلة في المسكن كالذي فعله مع الأتراك ، ولعل من قطائع الخراسانيين قطيعة الحسن بن سهل وكانت « بين آخر الأسواق ، وكان آخرها الجبل الذي صار فيه خشبة بابك وبين المطيرة موضع قطيعة الأفشين ، وليس في ذلك الموضع يومئذ شيء من العمارات ، ثم أحدقت العمارة به حتى صارت قطيعة الحسن بن سهل وسط سرّ من رأى ، وامتد بناء الناس من كل ناحية ، واتصل البناء بالمطيرة « 1 » » . ذكر الطبري أسماء رجال من أهل سامرّاء منسوبين إلى بلدان ما وراء النهر ، وممن ذكرهم الحارث السمرقندي قرابة عبد الله بن الوضاح « 2 » ، وغطريف الخجندي ، وهرثمة بن النضر الختلي « 3 » . وذكر اليعقوبي أن الشارع الرابع فيه قطائع الأتراك « وآخر منازل الأتراك وقطائعهم قطائع الخزر مما يلي المشرق » وهي عند المطيرة « 4 » . الفراغنة ذكر اليعقوبي أن الفراغنة والأشروسنية « من رجال خراسان » « 5 » وأن قطائع

--> ( 1 ) البلدان 259 . ( 2 ) الطبري 3 / 1250 ، 1256 . ( 3 ) المصدر نفسه 3 / 1267 . ( 4 ) البلدان 262 . ( 5 ) المصدر نفسه 265 .