أحمد عبد الباقي

9

سامرا

بامامة ابنته فاطمة وهم يدعون الفاطمية « 3 » . أما البغدادي فيرى ان الخرمية صنفان صنف منهم كان قبل الاسلام كالمزدكية الذين استباحوا الحرمات وزعموا ان الناس شركاء في الأموال والنساء . والصنف الثاني الخرمية الذين ظهروا في دولة الاسلام ، وهم فريقان : بابكية ومازيارية ، وكلتاهما معروفة بالمحمرة « 4 » . ولأبن الأثير رأي فاحش في التسمية « 5 » . لقد نشأت هذه الحركة بين سكان آذربيجان والمناطق الفارسية المجاورة لها ، بين من احتفظوا بمجوسيتهم ، والذين كانوا شديدي البغض والكراهية للاسلام والعرب . فكانوا يجرون وراء كل دعوة تستهدف محاربة الاسلام والقضاء على دولة العرب . والخرمية أصناف عديدة غير أنهم يجمعون على القول بالرجعة ويقولون بتغيير الاسم وتبديل الجسم « 6 » ، اي انهم يؤمنون بتناسخ الأرواح والقول بالحلول . فقد جاء في وصية جاويدان التي بلغتها زوجته لأصحابه بعد موته : اني أريد أن أموت في هذه الليلة ، وان روحي تخرج من بدني وتدخل بدن بابك وتشترك مع روحه « 7 » . وكان بابك يقول لمن يستغويه انه اله « 8 » . ويدعون إلى إباحة النساء والأموال . يقول المقدسي ، وجدنا منهم من يقول بإباحة النساء على الرضاء منهن ، وإباحة كل ما يلذ للنفس وينزع اليه الطبع ما لم يعد على أحد يقرر « 9 » . وقد أمر المازيار الأكرة بانتهاب أموال أرياع

--> ( 3 ) مروج الذهب 3 / 305 . ( 4 ) الفرق بين الفرق / 161 . ( 5 ) الكامل 6 / 328 . ( 6 ) البدء والتأريخ 4 / 30 . ( 7 ) الفهرست / 496 . ( 8 ) نفس المصدر / 494 . ( 9 ) البدء والتأريخ 5 / 114 .