أحمد عبد الباقي

422

سامرا

أتت بركات الأرض من كل وجهة * وأصبح غض العيش فينان اخضرا وقد خبر الفتح المعجل اننا اق * تبلناه ميمون القيام مظفرا ومدحه بقصيدة أشاد فيها بورعه ويقظته وعلمه وعفوه عن المسيئين اليه . علما ان المعتمد على اللّه ، كما أشرنا ، كان قد انصرف إلى ملاذه ولهوه تاركا شؤون الدولة إلى أخيه . ومن هذه القصيدة قوله « 71 » : ان الخلافة أحمدت من احمد * شيما اناف بها على الأحماد ملك تحييه الملوك ، ودونه * سيما التقى وتخشع الزهاد متهجد يخفى الصلاة وقد أبى * اخفاءها أثر السجود البادي سمح اليدين إذا احتبى في مجلس * كان الندى صفة لذاك النادي متيقظ عصمت بوادر أمره * بعرى من الرأي الأصيل شداد ينسى الذنوب وما تقادم عهدها * ملقى الضغائن دارس الأحقاد تعفو لعفو اللّه عنك تحريا * والعفو خير خلائق الأمجاد

--> ( 71 ) نفس المصدر 2 / 731 - 734 . راجع تفصيلات هذا المجلس في مروج الذهب 4 / 220 - 226 .