أحمد عبد الباقي

417

سامرا

قالت بدعة جارية عريب ، وكانت مثلها أديبة مغنية ، ان المعتمد على اللّه كان يوجه ما ينظم من الشعر إلى عريب لتصوغ له الألحان المناسبة ، فكانت تقول : ويلي كم أغنى في حروف ألف ، با ، تا « 52 » ؟ ويبدو ان المعتمد على اللّه كان معجبا بغناء عريب وألحانها ، رغم تقدمها في العمر ، فأمر أحد ندمائه ان يجمع غناءها . فأخذ هذا منها دفاترها وصحفها ، وكانت قد جمعت فيها غناءها ، وهو في ألف صوت « 53 » . ومن المغنين الذين غنوا للمعتمد على اللّه أبو حشيشة ، فقد غنى يوما بين يديه : حرمت بذل نوالك * واسوءتا من فعالك لما ملكت وصالي * أيستني من وصالك فوهبه مائتي دينار . وقال أبو حشيشة : كان المعتمد على اللّه يشتهى على أن أغنيه هذا الصوت « 54 » : قلبي يحبك يا منى * قلبي ويبغض من يحبك لأكون فردا في هوا * ك فليت شعري كيف قلبك

--> ( 52 ) الديارات / 100 . ( 53 ) الأغاني 21 / 55 . ( 54 ) نهاية الإرب 5 / 36 - 37 .