أحمد عبد الباقي

41

سامرا

تركش وهو أحد ملوك الصغد ، ورجلان من أهل الصغد . وكان المناظر له قاضي القضاة أحمد بن أبي دواد . أما التهم التي وجهت اليه فهي : 1 - انه ضرب كلا من امام ومؤذن المسجد الذي بنى في الصغد ألف سوط كل واحد منهما . 2 - احتفاظه في بيته بكتاب محلى بالذهب والجوهر فيه كفر باللّه تعالى . 3 - شهادة الموبذ بأكله لحم المخنوقة ، إذ قال : ان هذا كان يأكل المخنوقة ويحملني على أكلها ، ويزعم أنها أرطب لحما . 4 - كتابة أهل بلده اليه بالاشر وسنية ما معناه إلى اله الآلهة من عبده فلان ابن فلان . 5 - عدم اختتانه . 6 - مكاتبته مازيار واغراؤه بالخروج على أمير خراسان . أجاب الافشين عن التهمة الأولى بأن بينه وبين ملك الصغد عهد بات يترك كل قوم على دينهم ، وان هذين الرجلين وثبا على بيت فيه أصنام لأهل أشروسنة ، فأخرجا الأصنام وصيراه مسجدا ، فضربهما على ذلك لتعديهما . وعن احتفاظه بالكتاب المحلى بالذهب والجوهر ، قال إنه ورثه عن أبيه وفيه آداب العجم وكفرهم ، وانه كان يأخذ الآداب ويترك الكفر . أما الحلية التي فيه فإنه غير محتاج إلى انتزاعها منه ، فتركها على ما هي عليه . أما عن أكله لحم المخنوقة ، وكان قد شهد عليه بذلك الموبذ وهو مجوسي ، فقد طعن الافشين بشهادته لأنه لا يجوز قبولها بموجب أحكام الشريعة الاسلامية ، وان الموبذ شخص غير ثقة .