أحمد عبد الباقي

402

سامرا

غدوت بسعد غرة لك باكرة * فلا زالت الدنيا بملكك عامره ونال مواليك الغنى بك ما بقوا * وعزوا وعزت دولة لك ناصره بعثت علينا غيث جود ورحمة * فنلنا بدنيا منك فضلا وآخره فلا خائف الا بسطت أمانه * ولا معدم الا سددت مفاقره تبين بفضل المستعين - بفضله * على غيره - نعماء في الناس ظاهره ويقول الشاعر عندما أنشدته الشعر دفع إلي خريطة كانت في يده مملوءة دنانير ، ودعا بغالية وجعل يغلفني بيده . وكان أهل بغداد قد احبوه ومالوا اليه . وعندما علموا بأمر خلعه وثبت العامة بمحمد بن عبد اللّه بن طاهر وتذمرت عليه « 25 » . وقال أحد الشعراء البغداديين في خلعه شعرا يعكس شعور أهل بغداد نحوه ، إذ يقول « 26 » : اني أراك من الفراق جزوعا * أمسى الأمام مسيرا مخلوعا وغدا الخليفة أحمد بن محمد * بعد الخلافة والبهاء خليعا كانت به الأيام تضحك زهرة * وهو الربيع لمن أراد ربيعا

--> ( 25 ) الطبري 9 / 338 . ( 26 ) الطبري 9 / 350 - 351 ، ومروج الذهب 4 / 167 .