أحمد عبد الباقي
394
سامرا
ولو أن النعاس يباع بيعا * لأغليت النعاس على الأنام وقوله في نفس المعنى : اني رأيتك في المنام كأنما * أعطيتني من ريق فيك البارد وكأن كفك في يدي وكأنما * بتنا جميعا في لحاف واحد ثم انتبهت ومعصماك كلاهما * بيدي اليمين وفي يمينك ساعدي فظللت يومي كله متراقدا * لأراك في نومي ولست براقد الا انه عندما استخلف ترك الغناء والتلحين ، ومنع اظهار ما سبق ان صنعه من شعر والحان ، غير أنه لم يترك السماع « 11 » . فكان كثيرا ما يطلب إلى المغنين الذين يرتادون مجلس انسه ولهوه كبنان بن عمرو وعريب المأمونية وابن المكي ، ان يغنوا بعض الاشعار التي تقال فيه ويمتدح بها . كما حدث في الشعر الذي قاله في مدحه الحسين بن الضحاك ويزيد المهلبي . وقد استدعى المنتصر باللّه يوما عبد اللّه بن العباس المغني الشاعر وطلب اليه ان يصنع لحنا في شعر كان قاله ، وكان عبد اللّه قد اقسم ألا يغني في شعر المنتصر باللّه ، فأطرق مليا ، ثم غنى شعرا قاله للوقت ، هو : يا طيب يومي في قراح النرجس * في مجلس ما مثله من مجلس
--> ( 11 ) الأغاني 9 / 301 .