أحمد عبد الباقي
381
سامرا
آهل شوال حضر ابن بانة مجلس المتوكل على اللّه فغناه من شعره وتلحينه : ملاك ربي الأعياد تخلقها * في طول عمر يا سيد الناس دفعت عن منزل أمرت به * فإنني عنه مباعد خاس فمر بتسليمه إلي على * رغم عدوى بحرمة الكاس أعوذ باللّه والخليفة ان * يرجع ما قلته عن راس فدعا الخليفة بعبيد اللّه وعاتبه لعدم ابتياع المنزل الذي أمره به . فاعتذر عبيد اللّه بدخول الصوم وتشعب الأعمال . فتقدم اليه ان لا يؤخر ابتياع ذلك اليه . فابتاع له دارا في سر من رأى ، وفيها توفى عمرو « 82 » . لقد سبقت الإشارة إلى المغني أبي حشيشة الذي غنى لخلفاء سامرا . وكان المتوكل على اللّه يستخفه ويحب غناءه ، وكانت الأصوات التي يشتهيها عليه عديدة منها « 83 » : أطعت الهوى وخلعت العذارا * وباكرت بعد القراح العقارا ونازعك الكأس من هاشم * كريم يحب عليها الوقارا فتى فرق الحمد أمواله * يجر القميص ويرخى الازرارا
--> ( 82 ) نفس المصدر 15 / 274 - 275 . ( 83 ) الأغاني 23 / 79 - 80 ، ونهاية الإرب 5 / 37 .