أحمد عبد الباقي
344
سامرا
قد فاز ذو الدنيا وذو الدين * بدولة الواثق هارون وانشده أيضا قوله يمدحه : وثقت بالملك الواثق باللّه النفوس فلحنت قلم الصالحية هذين الشعرين وتغنت بهما ، وكان الواثق باللّه يستحسن هذين الصوتين وغناءها « 113 » . فريدة : كانت فريدة جارية لعمرو بن بانة أحد كبار المغنين في عهده ، وقد تولى تثقيفها وتدريبها على الغناء « 114 » . وأهداها إلى الواثق باللّه ، فكانت أثيرة عنده ، حظية لديه ، لما امتازت به من جمال الوجه وحسن الغناء ، إلى جانب حدة الذكاء وسرعة الفهم . وكانت تغني الأصوات التي يصنعها الواثق باللّه ، فتجيد أداءها . وقد كلف الواثق باللّه المغنية شارية جارية إبراهيم بن المهدي ومن أحسن مغنيات أيامها ان تتم تعليم فريدة فنون الغناء والضرب على العود . فتولت تعليمها لفترة قصيرة ثم تركتها لخلاف قام بينهما « 115 » . لقد استطاعت ان تتقن جميع الأصوات التي أخذتها عن كبار المغنين . قال محمد بن عبد الملك الزيات : سمعت فريدة تغني هذا الصوت « 116 » :
--> ( 113 ) نفس المصدر 13 / 350 . ( 114 ) نفس المصدر 4 / 114 . ( 115 ) نفس المصدر 16 / 12 - 13 . ( 116 ) نفس المصدر 4 / 118 .