أحمد عبد الباقي
337
سامرا
فاستعاده الواثق باللّه وطرب كثيرا ، وأمر له بثلاثين ألف درهم « 98 » . وقال عبد اللّه بن العباس : دعانا الواثق باللّه في يوم نوروز ، فلما دخلت عليه غنيته بشعر مدحته فيه ، وصنعت فيه لحنا ، وهو : هين للنيروز جاما * ومداما وندامى يحمدون اللّه والوا * ثق هارون الأماما ما رأى كسرى انوشر * وان مثل العام عاما نرجسا غضا ووردا * وبهارا وخزامى فطرب الخليفة واستحسن الغناء وشرب عليه حتى سكر ، وأمر لي بثلاثين ألف درهم « 99 » . كان عبد اللّه يتخذ سيبا لمعرفة أولياء العهد برأي الخلفاء فيهم . وسبق أن أشرنا إلى غنائه للواثق باللّه عندما كان أميرا ، لكي يعرف ما إذا كان أبوه المعتصم باللّه سيوليه العهد بعده . فلما تيقن من ذلك أمر إبراهيم بن رباح فاقترض له ثلاثمائة ألف درهم ، ففرقها على الجلساء من الندماء والمغنين والموسيقيين . ولما علم الواثق باللّه بغضب أبيه على عبد اللّه واطراحه إياه ، اطرحه هو أيضا . وعندما ولى الخلافة كان لا يزال على جفائه ، فقال عبد اللّه :
--> ( 98 ) نفس المصدر 19 / 230 . ( 99 ) نفس المصدر 19 / 242 .