أحمد عبد الباقي
327
سامرا
ودع هريرة ان الركب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيها الرحل فازداد الواثق باللّه بكاء ، وقال : ما سمعت كاليوم تعزية بأب . ثم تفرق المجلس « 78 » . وحضر الحسين مجلسا للواثق باللّه ، فشربوا إلى أن انقضى أكثر الليل . فأمر الواثق باللّه جلساءه بأن يبيتوا في مكانهم . فلما أصبح خرج إليهم وهم مقيمون ، فقال للحسين : هل وصفت ليلتنا الماضية وطيبها ؟ فقال : لم يمض شيء وأنا أقول الساعة ، وفكر قليلا ثم قال : حثت صبوحي فكاهة اللاهي * وطاب يومي بقرب اشباهي فاستثر اللهو من مكامنه * من قبل يوم منغص ناهي بابنة الكرم من كف منتطق * مؤزر بالمجون تياه يسقيك من طرفه ومن يده * سقي لطيف مجرب داهي كأسا فكأسا كأن شاربها * حيران بين الذكور والساهي فأمر الواثق باللّه برد المجلس كهيئته ، واصطبح يومه ذاك معهم ، وقال : نحقق قولك يا حسين ونقضي لك كل أرب وحاجة « 79 » . وحدث الحسين بن الضحاك قال : دخلت ذات يوم على الواثق باللّه ، وفي السماء لطخ غيم . فقال لي : ما الرأي عندك في هذا
--> ( 78 ) الكامل 7 / 31 - 32 . ( 79 ) الأغاني 7 / 160 .