أحمد عبد الباقي

322

سامرا

قطع الصوت ولم يتمه ورجع إلى صف الجلساء « 70 » . وهذا لا شك أيضا من مظاهر تكريم إسحاق وتقدير فنه وعبقريته . قال إسحاق الموصلي : أنشدتني أم محمد الأعرابية لنفسها هذين البيتين وأنا حاج فاستحسنتهما وصنعت فيهما لحنا غنيته الواثق باللّه فاستحسنه واستعاده مني حتى تعلمه ، وأمر لي بثلاثين ألف درهم ، والبيتين هما « 71 » : عسى اللّه باظمياء ان يعكس الهوى * فتلقين ما قد كنت منك لقيت ثراء فتحتاجي إلي فتعلمي * بأني به أجزيك حين غنيت وقال إسحاق : دخلت على الواثق باللّه يوما فرأيته خاثر النفس كسلان ، فأخذت عودا ووقفت بين يديه فغنيته : من الظباء ظباء همها السخب * ترعى القلوب وفي قلبي لها عشب لا يغتربن ولا يسكن بادية * وليس يعرفن ما حر وما حلب يا حسن ما سرقت عيني وما انتهبت * والعين تسرق أحيانا وتنتهب إذا يد سرقت فالقطع يلزمها * والقطع في سرق العينين لا يجب

--> ( 70 ) الأغاني 9 / 295 - 296 . ( 71 ) نفس المصدر 5 / 353 .