أحمد عبد الباقي
281
سامرا
الطنبوريين والطنبوريات . وقال أبو حشيشة : كان المعتصم باللّه يحب ان اغنيه هذا الصوت « 39 » : أسرفت في سوء الصنيع * وفتكت بي فتك الخليع وولعت بي متمرسا * والعذر في طرق الولوع صيرت حبك شافعا * فأتيت من قبل الشفيع وحدث عمرو بن يانة المفني قال : خرجنا مع المعتصم باللّه إلى الشام فمررنا بدير مران ، وهو على قلعة مشرفة عالية تحتها مروج ومياه حسنة ، فنزل فيه الخليفة ، فأكل ونشط للشرب ، ودعا بنا . فلما شربنا أقداحا قال لحسين بن الضحاك : أين هذا المكان من ظهر بغداد ؟ فقال له : يا أمير المؤمنين واللّه لبعض الغياض وآجام هناك أحسن من هنا . قال : صدقت واللّه ، فقل أبياتا يغني بها عمرو . فقال : اما أن أقول شيئا في وصف هذه الناحية بخير فلا احسب لساني ينطق به ، ولكن أقول متشوقا إلى بغداد ، فضحك الخليفة وقال له : قل ما شئت ، فقال « 40 » : يا دير مريان لا عريت من سكن * هيجت قلبي سقما يا دير مريانا « 41 » هل عندك قسك من علم فيخبرنا * أم كيف يسعف وجه الصير من بانا
--> ( 39 ) الأغاني 23 / 79 . ( 40 ) الأغاني 7 / 193 - 194 . ( 41 ) دير مريان بالقرب من بغداد على نهر كرخايا - الديارات / 33 .