أحمد عبد الباقي

28

سامرا

عودة الجيش ومرور المعتصم باللّه بالدرب خاليا من اتباعه ، كما حصل في المرة الأولى فيسهل الوثوب به وقتله « 77 » . اكتشاف المؤامرة : رغم التكتم والحرص الشديد اللذين التزم بهما الحارث السمرقندي ، فقد تسربت اخبار المؤامرة إلى بعض القواد الموالين للمعتصم باللّه . إذ تقدم أحد المتآمرين وهو أحمد بن الخليل إلى القائد اشناس واعلمه بان لديه معلومات مهمة عن مؤامرة دبرت ضد الخليفة وانه لا يخبر بها أحدا غير أمير المؤمنين نفسه . الا ان اشناس أرغمه على أن يدلى بمعلوماته إلى شخصين يثق بهما الخليفة هما القائد أبي سعيد الثغري والكاتب أحمد بن الخصيب . فأفشى اليهما أحمد بن الخليل أمر العباس والحارث السمرقندي ومن والاهما من القواد . ويبدو ان ما دفع أحمد بن الخليل إلى أن يفشى سر المؤامرة هو ان اشناس كان قد ازعجته بعض تصرفاته وتصرفات زميله عمرو الفرغاني فقبض عليهما وجعلهما تحت انظاره . فتصور ابن الخليل ان التآمر قد انكشف فحاول ان ينجو بنفسه باعترافه على الآخرين . وعندما علم المعتصم باللّه بالأمر تريث حتى تأكد من صحة الخبر لكثرة عدد القواد المتهمين وبينهم عدد من خواص قواده ورجاله . فقبض على الحارث أولا فادلى بمعلومات تطابق لما اخبر به ابن الخليل . فلم يبق لدى الخليفة شك في صحة ما وصله من اخبار عن التآمر على حياته وحياة عدد من قواده ، فقبض على العباس واستطاع ان يستدرجه ويتعرف على القواد المتآمرين معه . وقد ذكر الطبري أسماء عدد ممن تآمروا من القواد وهم : عمرو الفرغاني ، وعجيف بن عنبسة ، والسندي بن بختاشة ،

--> ( 77 ) . نفس المصادر المذكورة .