أحمد عبد الباقي

24

سامرا

ما غبت عن حرب تحرق نارها * بالبذ كنت هنا وأنت هناكا عزت بافشين حسامك أمة * والدين متمسك به استمساكا لما اتاك ببابك توجته * وأحق من أضحى له تاجاكا وقام في مجلس المعتصم باللّه بعض الخطباء فتكلموا ، وقالت الشعراء . ومن جملة من قام إبراهيم بن المهدي فقال شعرا منه « 68 » : يا أمين اللّه ان الحمد للّه كثيرا * هكذا النصر فلا زال لك النصر نصيرا وعلى الأعداء أعديت من اللّه ظهيرا * وهنيئا هيأ اللّه لك الفتح الخطيرا فهو فتح لم ير الناس له فتحا نظيرا ومع ما كان يتمتع به الافشين من كفاية عسكرية ، وشجاعة فائقة ، فان نجاحه في القضاء على بابك وحركته لم يتحقق الا بتوجيهات المعتصم باللّه ، ومتابعته اليومية اخبار الحرب وسير المعارك ، وانفاقه الأموال الطائلة في سبيل ذلك ، بحيث وفر له كل مستلزمات النجاح للحملة العسكرية التي قادها لحرب الخرمية . لقد حفظ لنا الطبري احصائية بخسائر كل من الدولة والحركة الخرمية ، إذ يقول : وكان جميع من قتل بابك في عشرين سنة مائتي ألف وخمسة وخمسين ألفا وخمسمائة انسان . وغلب من القواد يحي بن معاذ ، وعيسى بن محمد بن أبي خالد ، وأحمد بن الجنيد وقد اسره ، وزريق بن علي بن صدقة ، ومحمد بن حميد الطوسي ، وإبراهيم بن الليث . وأسر مع بابك ثلاثة آلاف وثلاثمائة وتسعة اتاسي ، واستنقذ ممن كان في يده من المسلمات وأولادهن سبعة

--> ( 68 ) مروج الذهب 4 / 58 - 59 .