أحمد عبد الباقي
224
سامرا
الجيش ، وباب الخاصة لا يدخل منه الا خاصة ابن طولون ، وباب الصلاة ومنه يذهب الأمير إلى الجامع الكبير الذي شيده ، وعرف هذا الباب بباب السباع لأنه كان عليه صورة سبعين من الجبس ، وباب خاص بمرور الحريم . وكان الطريق الذي يمر فيه ابن طولون واسعا قطع بحائط فيه ثلاثة أبواب كبيرة . وكانت هذه الأبواب تفتح كلها في أيام الأعياد ، أو في يوم عرض الجيش ، أو يوم الصدقة ، وما عدا هذه الأيام لا تفتح الا بترتيب في أوقات معينة . واتخذ ابن طولون للقصر مجلس يشرف منه يوم العرض ويوم الصدقة . كما كان على باب السباع مجلس آخر كان يجلس فيه ليلة العيد ليشرف على القطائع ويطلع على أحوال غلمانه فيرى حركاتهم وتصرفهم في حوائجهم ، فإذا رأى في حالة أحدهم نقصا أو خللا أمر له بما يتسع به ، وكان هذا المجلس يشرف على البحر أيضا « 64 » . وهكذا كانت القطائع مدينة خاصة لغلمان الأمير ابن طولون وجنده ، والقصر والميدان خاص به « 65 » . جامع ابن طولون : شكا أهل مصر إلى الأمير أحمد بن طولون ضيق المسجد الجامع يوم الجمعة من كثرة جنوده وسودانه ، فأمر بعمارة الجامع الذي عرف باسمه . وقد شيده على جبل يشكر ، ويشكر هو اسم قبيلة عربية اختطت عند الفتح بهذا الجبل فعرف بها « 66 » . وهناك من يقول إن يشكر هو اسم رجل صالح كان يسكن بيتا عند هذا الجبل فسمى باسمه ، وقد ادخل هذا البيت في بناية الجامع « 67 » .
--> ( 64 ) راجع عن مدينة القطائع : الخطط المقريزية 2 / 315 - 316 . ( 65 ) الانتصار / 122 . ( 66 ) الخطط المقريزية 1 / 125 . ( 67 ) الانتصار / 123 .