أحمد عبد الباقي

167

سامرا

وقد عهد اليه أبو جعفر المنصور بولاية أفريقية في سنة 148 ه ، وقتل في شعبان سنة 150 ه لما خرج عليه الحسن بن حرب الكندي « 5 » . وحكم الامارة من أسرة بني الأغلب أحد عشر أميرا دامت امارتهم مائة واثنتي عشرة سنة ( 184 - 296 ه ) وكان اخرهم أبو نصر زيادة اللّه الثالث الذي فر لما دخل أبو عبد اللّه الشيعي قائد جيش الفاطميين مدينة رقادة في رجب سنة 296 ه . وما لبث أبو نصر ان مات في مدينة الرملة وهو في طريقه إلى القدس في سنة 299 ه « 6 » . وعاصر خلفاء سامرا من بني الأغلب سبعة امراء أولهم أبو محمد زيادة اللّه الذي كان على الامارة عند تولي المعتصم باللّه الخلافة . ولسوف يقتصر بحثنا على مدة حكم هؤلاء الامراء فقط . 2 - زيادة اللّه الأول : أبو محمد زيادة اللّه بن إبراهيم ، وهو الثالث من أمرائهم . تولى الامارة في سنة 201 ه بعد أخيه أبي العباس عبد اللّه بن إبراهيم . وعندما نشب الخلاف بين الخليفة محمد الأمين وأخيه المأمون وبايع بنو العباس إبراهيم بن المهدي بالخلافة ببغداد ، ثبت زيادة اللّه على ولائه للمأمون والدعاء له . فلما انتصر المأمون شكر لزيادة اللّه فعله فأقره على ولايته ومنحه مزيدا من تأييده « 7 » . قامت على عهد زيادة اللّه عدة اضطرابات لقسوته وجوره وسوء ادارته . وقد أساء السيرة في الجند وسفك فيهم الدماء لسوء ظنه

--> ( 5 ) البيان المغرب 1 / 75 . ( 6 ) المختصر في اخبار البشر 2 / 63 . ( 7 ) الاعلام 3 / 93 .