أحمد عبد الباقي

151

سامرا

الفصل الثالث العلاقات الثقافية والتجارية بين العرب والروم 1 - الاتصال الحضاري بين العرب والروم : عندما انتقلت عاصمة الدولة العربية في عهد المعتصم باللّه إلى سامرا كانت بلاد الشام ومصر وشمالي أفريقية والنصف الشرقي من آسيا الصغرى ، جزء من الدولة العربية . وكان العرب قد حرروا هذه البلاد من الإمبراطورية البيزنطية ، الا ان الطابع الرومي استمر في هذه البلاد عهدا غير قصير في النواحي الاجتماعية كالتقاليد وطراز الحياة ، والناحية الفنية المتمثلة في الغناء والموسيقى وطراز البناء ، وكذلك في الناحية الثقافية والفكرية . ويروي أبو الفرج عن المغني المدني مسلم بن محرز المتوفى سنة 140 ه انه صار إلى الشام فتعلم ألحان الروم وأخذ غناءهم ، فاسقط من ذلك ما لا يستحسن ، وأتى بما لم يسمع المرء مثله « 1 » . وقد وجد العرب في هذه البلاد وأنظمة أدارية ومراكز ثقافية متقدمة ، فأولوها رعايتهم

--> ( 1 ) الأغاني 1 / 378 .