أحمد عبد الباقي
88
سامرا
وآخر ليشرف على ساحات القصر وحدائقه ، وعلى نهر دجلة ومدينة سر من رأى « 61 » . 4 - قصور المعتصم باللّه الأخرى : كان المعتصم باللّه عندما شرع ببناء مدينة سامرا طلب إلى المهندسين ان يختاروا من الأراضي أصلحها وأنسبها لإنشاء عدد من القصور عليها . فاختاروا عدة مواضع ، وصير إلى عدد من كبار أصحابه بناء قصر ، فصير إلى خاقان عرطوج بناء الجوسق الخاقاني ، وإلى عمر بن فرج بناء القصر الذي سمي بالعمري ، وإلى أبي الوزير أحمد بن خالد بناء القصر الوزيري « 62 » . وقد ذكرنا ما توفر لدينا من المعلومات عن الجوسق الخاقاني ، الا ان بقية القصور المشار إليها لم يعثر على شيء من اطلالها ، ولم يكن لها نصيب من اعمال الحفريات والتنقيب . كما اننا لا نجد عنها في مصادرنا الأولية شيئا يتعلق ببنائها أو محتوياتها وأوصافها سوى ذكرها عند الكلام عن بعض الاحداث التي وقعت في سامرا . فقد ورد ذكر القصر العمري في حوادث سنة ( 224 ه ) عندما تزوج الحسن بن الأفشين من أترنجة بنت اشناس ، إذ يقول الطبري « ودخل بها في العمري قصر المعتصم » « 63 » . وفي حوادث سنة ( 248 ه ) لما بويع للمستعين باللّه وثار في دار العامة جمع من فرسان الشاكرية والطبرية ومعهم عدد جم من الغوغاء والسوقة داعين للمعتز بن المتوكل على اللّه ، فشد عليهم المغاربة والاشروسنية ، وانصرف الأتراك ممن بايعوا المستعين باللّه مما يلي العمري والبساتين « 64 » . ويفهم من هذه
--> ( 61 ) نفس المصدر / 20 . ( 62 ) كتاب البلدان / 258 . ( 63 ) الطبري 9 / 101 . ( 64 ) نفس المصدر / 256 - 257 .