أحمد عبد الباقي
77
سامرا
السرداب بركة مستديرة واسعة يبلغ قطرها نحو ( 80 ) م تتصل بكهريز تحت الأرض . وفي القسم الاعلى من السرداب عدد من الغرف الصغيرة يحيط بالجهة الداخلية من جدران البناية ، وبعضها مسقف بعقود متقاطعة . وفي الزاوية الشمالية الشرقية للسرداب آثار بناية أخرى كثيرة التقسيمات ويعتقد انها كانت الخزانة العامة « 22 » . وقد أشار اليعقوبي إلى أن الخزائن الخاصة وخزائن العامة كانت في شارع السريجة مما يلي الدار العامة « 23 » . التي بنيت على ارض الدير التي اشتراها المعتصم باللّه قبل بناء سامرا ، وصار الدير بيت المال « 24 » . كما ذكر الطبري وابن الأثير في حوادث سنة ( 231 ه ) ان قوما من اللصوص نقبوا بيت المال في دار العامة في جوف القصر واخذوا اثنين وأربعين ألفا من الدراهم وشيئا يسيرا من الدنانير « 25 » . ويرى هيرزفيلد ان الابنية التي كانت في الركن الشمالي الغربي للسرداب الكبير تؤلف ثكنات الجيش ويرجح انها ثكنات للخيالة ، اما ثكنات الجند المشاة فتفصلها عنها قطعة من الأرض خالية من البناء . وكانت هذه الثكنات تقع إلى جانب الشارع الأعظم الذي يوصلها بالقصر ، وهي تشرف على الحديقة وشاطىء دجلة . وكانت هذه الثكنات تتألف من ( 600 ) قاعة ينزلها نحو ( 3000 ) من الجنود « 26 » . ويقول الدكتور سوسة ان البركتين المذكورتين في السردابين قد انشئتا على عهد المتوكل على اللّه ، ودليله على ذلك ان القناة التي
--> ( 22 ) سامراء لمديرية الآثار العامة / 58 . ( 23 ) كتاب البلدان / 261 . ( 24 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 255 . ( 25 ) الطبري 9 / 140 ، والكامل 7 / 23 . ( 26 ) ري سامراء 1 / 71 .