أحمد عبد الباقي

67

سامرا

سكنية كاملة ، ومخططات القسم الأكبر من غرف ثماني دور أخرى . ويقع الجزء الثاني في ( 16 ) صحيفة عدا الفهرست والألواح المرفقه به . وفيه بحث مفصل عن الآثار المنقولة التي عثر عليها في أثناء التنقيب في اطلال سامرا خلال المدة المشار إليها آنفا ، وقد تضمن أوصافها وألوانها ومميزاتها الأخرى . كما أصدرت المديرية المذكورة في سنة 1940 كتابا آخر بعنوان « سامراء » تضمن بحوثا عن مدينة سامرا الحالية ، وعن اطلال المدينة القديمة ، مع مجمل لتأريخها وخلاصة وافية عما توصل اليه الآثاريون عن أهم الآثار التي لا تزال بقاياها شاخصة حتى اليوم كالمسجد الجامع والملوية ودار الخليفة وباب العامة والسراديب الملحقة بدار الخليفة ، وساحة اللعب وحلبة السباق وساحة الفروسية وتل العليق ، وجامع أبي دلف ، وقصر بلكوارا ، والقصر الهاروني ، وقصر المعشوق ، وقبة الصليبية ، وسور القادسية ، والاصطبلات ، والمقبرة القبتاريخية . ان اطلال مدينة سامرا تتميز بميزة مهمة من الوجهة الآثارية . لأنها رغم اتساعها الهائل ، تعود إلى عهد معين محدود لم يسبقه دور بناء اقدم منه ، كما أنه لم يتبعه دور بناء احدث منه . إذ ان جميع الاطلال الممتدة من النهر الرصاصي شمالا حتى صدر نهر القائم جنوبا ، على طول لا يقل عن أربعة وثلاثين كيلومترا ، هي بقايا مدينة سامرا التي شيدت واتسعت بسرعة خارقة ، ثم هجرت بغتة فاندرست بسرعة هائلة أيضا ، إذ لم تعش غير حقبة قصيرة تزيد قليلا عن نصف قرن ، تعود إلى دور محدد معين . وهو مما يندر مصادفته في تاريخ الآثريات .