أحمد عبد الباقي
580
سامرا
أوغل علي بن زيد في البادية ودخل أراضي بني أسد وكان قد صاهرهم ، فأرسل كنجور خلفه جيشا يتعقبه ، فتوارى علي عن الانظار ، وبذلك انتهت فتنته . ويقول أبو الفرج ان اتباع علي بن زيد كانوا قليلي العدد ، فلما هاجمه جيش كنجور ، قال لأتباعه « ان القوم لا يريدون غيري ، فاذهبوا أنتم في حل من بيعتي » « 74 » . فرفض اتباعه التخلي عنه رغم جزعهم وخوفهم من الجيش الكبير المحيط بهم ، فحاول علي ان يثير حماسهم فانتضى سيفه وحمل على الجيش ، فتشجع اتباعه وحملوا معه فهزموا جيش منكجور . ولكن رغم انتصار علي فقد تخاذل أصحابه من الكوفة وخذلوه خوفا لما لحقهم من الأذى ، وما أصاب مدينتهم من الحرق والتدمير عندما أيدوا يحيى بن عمر ، فاضطر علي على الهرب والاختفاء . 9 - وثوب محمد وعلي ابني الحسين بن جعفر : دخل الأخوان محمد وعلي ابنا الحسين بن جعفر بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين المدينة المنورة في سنة 271 ه ، فقتلا جماعة من أهلها ، واخذ أموال الناس . فذعر أهل المدينة طيلة مقام الأخوين فيها ، ولم يصلوا في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم اربع جمع ، لا جمعة ولا جماعة « 75 » . ولا تعرف
--> ( 74 ) مقاتل الطالبيين / 675 . ( 75 و 76 ) الطبري 10 / 7 ، والكامل 7 / 413 وفيه اسم الشاعر الفضل بن العباس العلوي ، وفي البيت الثالث ( امسى ) بدلا من ( أضحى ) ولا ذكر للبيت الأخير .