أحمد عبد الباقي
577
سامرا
ويظهر ان الحسين العلوي كان قد ظهر بناحية نينوى واجتمع اليه جماعة من الأعراب ، فلقيه القائد هاشم بن أبي دلف وقتل جماعة من أصحابه ، فهرب إلى الكوفة واعلن الخروج ثانية « 66 » . ويذكر أبو الفرج عن نهاية الحسين انه عندما قارب جيش ابن خاقان مدينة الكوفة هرب وخالف طريق الجيش وصار إلى سامرا وبايع للمعتز باللّه الذي كان قد بايعه القواد الأتراك فيها بعد التجاء الخليفة المستعين بالله إلى بغداد ، الا انه ما لبث بعد مدة ان هم بالوثوب ثانية فقبض عليه وسجن ، وبقي سجينا حتى سنة ثمان وستين ومائتين فاطلق المعتمد على اللّه سراحه ، ولكنه خرج للمرة الثالثة بسواد الكوفة فقبض عليه وامر الخليفة بحبسه في مدينة واسط . وانه لبث في الحبس إلى أن مات في سنة 271 ه « 67 » . 7 - ظهور الكوكبي الطالبي : يشير كل من الطبري وابن الأثير إلى ظهور أحد العلويين المعروف بالكوكبي الطالبي في سنة 253 ه بقزوين . وقد التقى به وباتباعه جيش القائد موسى بن بغا فهزمه بخدعة حربية ، فهرب على أثرها الكوكبي ولحق بالديلم . وكان سبب الهزيمة ان أصحاب الكوكبي لما التقوا بجيش موسى جعلوا تروسهم في وجوههم يتقون بها السهام ، ولما رأى موسى ان سهام أصحابه لا تصيب منهم مقتلا امر بما معه من النفط ان يصب في ساحة المعركة . ثم امر أصحابه بالاستطراد لاتباع الكوكبي ففعلو ذلك .
--> ( 66 ) الطبري 9 / 329 ، والكامل 7 / 167 . ( 67 ) مقاتل الطالبيين / 665 .