أحمد عبد الباقي
571
سامرا
وانا الآخضر من يعرفني * اخضر الجلدة من بيت العرب فلما وصل إلى قوله : برسول اللّه وابني عمه * وبعباس بن عبد المطلب غير الشطر الثاني من البيت وقال : لا بعباس بن عبد المطلب . فغضب الحسن وقال له : يا ابن اللخناء تهجو ابن عمنا بين يدي ، وتحرف ما مدح به ؟ لئن فعلتها ثانية لأجعلنها آخر غنائك « 51 » . ويظهر ان محمد بن زيد لم يكن كأخيه الحسن دراية وكفاية ، إذ هاجمه القائد التركي اذكوتكين في منتصف جمادى الأولى من سنة 270 ه بأربعة آلاف فارس ، فلاقاه بمن معه من الديلم والطبرية والخراسانية ، واقتتلوا قتالا شديدا . ورغم كثافة جيش ابن زيد فقد هزم وتفرق اتباعه بعد ان قتل منهم ستة آلاف وأسر الفان ، وغنم جيش اذكوتكين من أثقالهم ودوابهم شيئا كثيرا ، ودخل بجيشه الري « 52 » . وفي سنة 275 ه سار رافع بن هرثمة إلى جرجان وأزال عنها محمد بن زيد الذي فر إلى استراباذ . فتعقبه جيش رافع وحاصره في المدينة نحو سنتين . وقد استطاع محمد ان يفر منها ليلا مع عدد يسير من اتباعه إلى مدينة سارية ، فسير اليه رافع جيشا ، فأجبره على الالتجاء إلى ارض الديلم « 53 » .
--> ( 51 ) الكامل 7 / 408 . ( 52 ) نفس المصدر / 418 . ( 53 ) نفس المصدر / 434 .