أحمد عبد الباقي

569

سامرا

اتباعه وهاجم مدينة الري مجددا واستولى عليها في رمضان سنة 256 ه ، فوجه اليه الخليفة المعتمد على اللّه كبير قواده موسى ابن بغا ، فخرج بجيشه في شوال وشيعه الخليفة بنفسه » « 45 » . الا ان الحسن بن زيد قصد في السنة التالية مدينة جرجان وكان محمد بن عبد الله قد جهز جيشا وبعث به لحمايتها ، فظفر الحسن بهذا الجيش وغنم ما كان معه من أموال ودواب واستولى على المدينة « 46 » . كما استطاع بعد ذلك بسنتين اي في سنة 259 ه ان يتغلب على عامل مدينة قومس ويستولي عليها « 47 » . على أنه واجه في السنة التالية خطر امارة بني الصفار التي اخذت بالتوسع في الأقاليم الشرقية للدولة العربية . فقد هاجمه يعقوب بن الليث وهزمه ودخل طبرستان . وكان سبب هجومه انه كان قد استرد سجستان من عامله عبد الله السجزي الذي كان خرج عليه ، فهرب ولحق بالحسن بن زيد في طبرستان . فبعث يعقوب إلى الحسن يطلب اليه ان يسلمه السجزي ، الا ان الحسن أبي تسليمه فاذنه ابن الليث بالحرب . وعندما التقى جيشاهما انهزم الحسن بن زيد وفر إلى ارض الديلم ودخل ابن الليث مدينة سارية ثم مدينة آمل . وحاول ان يتعقب الحسن ، الا ان وعورة الطريق حالت دون ذلك . واستفاد الحسن بن زيد في السنة التالية من غضب الخليفة المعتمد على الله على يعقوب بن الليث الصفار ، وكان قد امر

--> ( 45 ) الطبري 9 / 474 ، والكامل 7 / 240 . ( 46 ) الكامل 7 / 248 . ( 47 ) الطبري 9 / 506 ، والكامل 7 / 266 .