أحمد عبد الباقي

563

سامرا

وكان الشاعر ابن الرومي علي بن العباس اشهر من رثاه فقد قال في رثائه قصيدة اربت على مائة بيت ، منها « 30 » : ألا أيهذا الناس طال ضريركم « 31 » * بآل الرسول فاخشوا أو ارتجوا أكل أوان للنبي محمد * قتيل زكي بالدماء مضرج تبيعون فيه الدين شر أئمة * فلله دين اللّه قد كاد يمرج « 32 » أيحيى العلا لهفي لذكراك لهفة * يباشر مكواها الفؤاد فينضج أحين تراءتك العيون جلاءها * واقذاءها أضحت مراثيك تنسج « 33 » أرديتم يحيى ولو يطو أيطل * طرادا ولم يدبر من الخيل منسج « 34 » تأتت لكم فيه منى السوء هينة * وذاك لكم بالغي اغرى وألهج تمدون في طغيانكم وضلالكم * ويستدرج المغرور منكم فيدرج

--> ( 30 ) القصيدة في مقاتل الطالبين / 646 - 662 . ( 31 ) ضريركم : ضرركم . ( 32 ) يمرج : يفسد ويضطرب . ( 33 ) تراءتك : نظرتك فكنت جلاء لعيون احبابك وقذى لأعدائك . ( 34 ) الايطل : الخاصرة ، والطراد : حمل الفرسان بعضهم على بعض ، والمنسيح ما بين العرف وموضع اللبد .